لا يزال معلمو ومعلمات مادة اللغة الانجليزية في مدارس الغد للمرحلة الثانوية بانتظار صرف مستحقات مالية طال أمدها ولا تزال المراسلات والمخاطبات التي بدأت منذ أشهر لم تسفر عن شيء ولا تزال المماطلة تلف بهذه المعاملة التي هي مكافآت ساعات العمل الإضافية التي كلفوا بها طوال السنة الدراسية الماضية التي ألزمتهم بها مدارسهم بالاتفاق مع الإدارة المعنية بمدارس الغد في الوزارة وفق اللوائح المعتمدة.
يوم أمس أفرج معالي الوزير حميد القطامي عن مكافآت العاملين في «كونترول» الثانوية بعد توقف دام عامين، ومع هذا الإفراج انتعشت آمال معلمي مدارس الغد في مدارس الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة بصرف مكافآت يطالب بها أصحابها منذ أكثر من 9 أشهر، رافعين شعار «ما ضاع حق وراءه مطالب».
ومع البحث يتساءلون لم المماطلة والوزارة نفسها كانت قد أقرت صرف المبالغ الإضافية للمعلمين الذين يتحملون أكثر من النصاب المقرر وعممت نماذج صرف لذلك على إدارات المدارس، تحوي البيانات المطلوبة لكل معلم، تصرف من بند الحصص الإضافية، التي لا تقارن بأي حال بالملايين التي أنفقتها «التربية» على الخبراء والمعلمين الأجانب الذين عملوا والذين لا يزالون يعملون في مدارس الغد هذه.
ولعل المثير في موضوع المكافآت هذه والذي حدا بالمعلمين فتح ملفها هو معرفتهم وبالصدفة من خلال حوار دار بين بعضهم شاركوا في إحدى الفعاليات المدرسية علموا أن معلمي مدارس الغد في دبي يتقاضون المبالغ الإضافية عن الحصص الزائدة بواقع 1500 درهم شهريا، طوال السنة الدراسية الماضية، على الرغم من أن نصاب معلمي مدارس في إمارات أخرى مثل مدرسة معاذ بن جبل في الشارقة ـ على سبيل المثال ـ يزيد عن غيرهم.
بعد تلك الثرثرة التي كشفت تقاضي البعض المبالغ الإضافية وحرمان البعض الآخر منها رفعت إدارات المدارس في يونيو الفائت استمارات بند الحصص الإضافية إلى الوزارة تطالب بمستحقات معلميها التي بلغت أكثر من 18 ألف درهم لكل معلم خلال العام الدراسي الماضي، وجاءهم الرد من الوزارة يقول أن المبلغ كبير وساومت المعلمين على خفض نصيب كل منهم إلى النصف!
المساكين رضخوا ووافقوا على 9 آلاف درهم وهاهي أكثر من 7 أشهر مضت والسنة الدراسية أوشكت على الانتهاء ولا حديث حول تلك الحقوق سوى رد منسقة الإدارة بأنها دققت على المعاملات وحولتها إلى المستشار المالي في الوزارة وعن هذا يقول المعلمون أن لقاءه أصعب من لقاء رئيس أكبر دولة، تمكنوا بعد جهد جهيد من لقائه مرة فأخبرهم أن مستحقاتهم حولت إلى شخص في كليات التقنية، تبين بعد ذلك عدم صحة ما قاله.
السؤال أليس من المفترض أن هناك لوائح تحكم العمل في المؤسسات أم أن الأمور تسير في «التربية» بالبركة، ووفق منطق من كان له حيلة، فهذا يحصل على حقوقه وآخر تضيع، ثم ما دخل التقنية في حسابات التربية.
