لاشك أن الأفراد في مجتمع الإمارات وأي مجتمع آخر يتطلعون في الوقت الراهن إلى ادوار أكبر تقوم بها الجمعيات التعاونية في الدولة لدعم المستهلكين وحمايتهم من غلاء الأسعار.

وتطلع الأفراد هذا لا يعني تنازلهم عن حقوق حرص عليها من اشتروا أسهما في الجمعيات، فجعلوها هي المرجع الأول لتبضعهم وشراء احتياجاتهم لكي يحصلوا على نسبة أرباح على إجمالي مشترياتهم في كل عام، بالإضافة إلى حصولهم سنويا على أسهم إضافية تقوم الجمعيات بتوزيعها على المساهمين، وهو ما جرت عليه العادة سنويا في معظم التعاونيات ومنها جمعيات الاتحاد باستثناء هذا العام الذي جعل المساهمين أمام تساؤلات لم يجدوا تفسيرا لها.

فقد لاحظ المساهمون وصول شيكات الأرباح للعديد منهم متأخرة في موعد تجاوز شهر ابريل الماضي لكن هذا التأخير لم يكن سببا للتساؤل أو الاعتراض لإدراكهم ان التأخير لا يعني عدم وصول الشيكات، ولم تكن تساؤلاتهم أيضاً عن انخفاض نسبة الأرباح على إجمالي المشتريات .

والتي أصبحت هذا العام بنسبة 10% بدلا عن 14% باعتبار ان الجمعيات التعاونية قد تستخدم الفارق في نسبة الأرباح في دعم أسعار السلع أو استثماراتها، لكن تساؤلاتهم جاءت في مسألتين رئيسيتين وهما الأسهم الإضافية التي كانت تقدمها الجمعية كمنح للأفراد سنويا، بالإضافة إلى قيمة إجمالي المشتريات المذكورة في الظرف المرسل إلى صاحب الأسهم.

فقد لاحظ عدد من المساهمين انه لم تخصص لهم هذا العام اية أسهم من قبل الجمعية ولو كان الأمر سائدا على الجميع لما تساءلوا، لكن استلام بعض الأفراد لتلك الأسهم وعدم استلام غيرهم جعلهم يتساءلون عن أسباب ذلك.

ومن جانب آخر فإن عددا من المساهمين لفت نظرهم إجمالي قيمة المشتريات المذكورة في الرسالة الموجهة إليهم مع شيك الأرباح، فالأرقام ليست مطابقة لواقع مشترياتهم السنوية وتقل عنها بكثير، وهو ما ترتب عليه انخفاض قيمة الأرباح، فظن بعضهم ان خطأ قد اعترى البرنامج الالكتروني المالي الذي يقوم باحتساب إجمالي المشتريات لكل مساهم، أو ان خطأ بشريا في إدخال أرقام المساهمين عند دفع قيمة الشراء كان سببا في عدم احتساب قيم بعض الفواتير.

حاول بعض المساهمين الاتصال بمسؤولي جمعية الاتحاد لكن الوصول إليهم لم يكن سهلا وسط شكاوى واستفسارات عديدة تبحث عن توضيحات للتغييرات الطارئة على سياسة منح أسهم الجمعية وأرباحها.

وفي محاولة لاستيعاب ما يجري لاسيما واننا لم نتمكن من الوصول إلى أي من المسؤولين في الجمعية، اتصلنا بالأخ ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للتنمية الاجتماعية وأطلعناه على تساؤلات المساهمين، وقد وعد مشكورا بمراجعة جمعية الاتحاد التعاونية للوقوف على تلك التساؤلات وإيجاد إجابات عليها خاصة وان الوزارة والمساهمين لم يعتادوا في السنوات الماضية على اي من المسائل السابقة كما وكيفا.

ونحن إذ ننتظر ردا من جمعية الاتحاد التعاونية أو وزارة الشؤون الاجتماعية يوضح تساؤلات المساهمين نؤكد انه لا حق يضيع على أهله لاسيما من قبل جمعيات تعاونية ما وجدت إلا لتؤدي الأدوار المتوقعة منها في دعم المستهلكين والمجتمعات المحلية بشفافية ومصداقية عهدها الجميع من المسؤولين فيها، وتبقى كفيلة بوضع حد لتلك التساؤلات.

maysaghadeer@yahoo.com