مهما بلغت درجة التحذيرات من تناقل الشائعات إلا أن بعض الأفراد يستهويهم نشرها كونها تتوافق مع أجنداتهم كخبر شائعة تأجيل الدراسة للفصل الدراسي المقبل إلى نهاية سبتمبر المقبل بدلاً عن أغسطس.
وفي اتصال هاتفي مع معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أكد معاليه نفي الخبر السابق، وقال: «إنه بعد تفقد عدد من لجان الامتحانات في المدارس وما كشفت عنه الزيارات من احتياجات للميدان التعليمي قررت وبدأت الوزارة بالفعل في دراسة التقويم المدرسي للأعوام الثلاثة المقبلة لإيماننا بأهمية التقويم المدرسي الذي يحدد مواعيد بدء الدراسة، انتهائها، التقويمات والاختبارات الفصلية والإجازات الرسمية وغيرها.
وسنسعى قدر الإمكان لجعل التقويم الخاص بالمدارس متقارباً مع تقويم التعليم العالي، وهو ما يتطلب اجتماعاً مع جهات أخرى للتنسيق حول هذا الموضوع واتخاذ قرار نصل من خلاله إلى تقويم دراسي لثلاثة أعوام مقبلة، تنعكس آثاره الإيجابية على الجوانب التعليمية والاجتماعية والاقتصادية التي لا يمكن فصل التعليم عن منظومتها».
ومع نفي معالي الوزير نقول صاحبت دخول فصل الصيف مبكراً هذا العام موجة استياء من استمرار الدراسة في بعض مدارس الإمارات حتى يونيو المقبل مع أن الدراسة ستبدأ في أغسطس، وهو ما يعني أن إجازة الميدان التربوي ستكون قصيرة تعلن بداية الفصل الدراسي بالتزامن مع شهر رمضان ـ بلغنا الله وإياكم إياه ـ مما قد يعثر بداية الفصل الدراسي كون العديد من مدارس الدولة بحاجة إلى صيانة وتجهيزات تستغرق وقتاً يتجاوز الشهرين، خاصة وأن ساعات العمل تقل في شهر رمضان لشركات المقاولات والصيانة العامة.
وهو الأمر الذي سيجهد وزارة التربية والتعليم في معالجته رغم أن هذه القضية ملحة في كل عام دراسي لأنها من الأساسيات التي يفترض الاهتمام بها طوال العام الدراسي وليس في نهايته وبدايته. لكن المفروض شيء والواقع شيء آخر وهو يؤكد حاجة وزارة التربية والتعليم لمزيد من الوقت تنفقه على تفقد احتياجات المدارس بالتعاون مع الجهات المختلفة، ووقت آخر لإجراء الصيانة اللازمة.
لذا فإنه من منطلق حرص الجميع على عام دراسي موفق للميدان التربوي، فإن ما نرجوه على وزارة التربية والتعليم وهي تدرس تخطيط تقويم يطبق لمدة 3 أعوام دراسية مقبلة، نأمل عليها أن تأخذ في الاعتبار تقويمات الدول المجاورة، واستعدادات المدارس في جميع مناطق الدولة بالصيانة اللازمة في فترة زمنية تسبق الانتظام في الدراسة حتى لا تكون البداية متعثرة بقصور الصيانة، وبتسرب طلابي يجدون له مبرراً وإن كان عطل جهاز تكييف.
وإن كان هذا ما نأمله على وزارة التربية والتعليم فإن الأمل الأكبر يحدونا في أن تكون تقويمات الأعوام المقبلة وإجازاتها محددة على أن تراعى فيها أخطاء الأعوام الماضية التي لم يخرج بعضها عن كونه عام إجازات أو عام أزمات بسبب أنظمة وقرارات لم تدرس بشكل كاف، ولم يتم التمهيد لها، فأثرت سلبياً على التحصيل والأجواء النفسية للميدان التربوي وهو ما نثق أنه أمر لا تتمناه وزارة التربية والتعليم التي ينظر الكثيرون في الميدان التعليمي إلى خطواتها وهدوئها وتأنيها في قراراتها بتفاؤل كبير يتجاوز سلبيات مرحلة مضت.
