سرت يوم الجمعة الماضي شائعات طالت وزارة الصحة حول نقص بعض الأدوية والدم وانتشار أمراض معدية، وأخرى عن إصابة مواطنة بانفلونزا الخنزير اكتشفت الحالة في مطار نيبال، وغير ذلك من الغث الذي تحمله أجهزة الهاتف المحمول، والحمد لله خرج المسؤولون علناً بالتوضيح السريع فزالت الغمة وعادت المكائد والشائعات المغرضة إلى نحور كائديها ـ حفظ الله بلادنا وأهلنا من كل سوء.

صباح أمس كانت الشائعات من نصيب وزارة التربية والتعليم، ولأن الحديث كله دائر هذه الأيام عن بدء السنة الدراسية الذي يسبق حلول الشهر الفضيل بأيام، ومطالب وأمنيات وأصوات تدعو لأن تتخذ وزارة التربية والتعليم عندنا إجراءً مماثلاً لما هو حاصل في دول المنطقة التي قررت تأجيل السنة الدراسية فيها إلى ما بعد عيد الفطر، فإن الشائعة ضربت على هذا الوتر، وأصبحت «المسجات» لا تنقطع عن بركات الوزير الجديد والغيث الذي يبدأ بقطرة، والقطرة هنا تأجيل الدوام الدراسي.

تحدثت إلى الوزير حميد القطامي وجدته منكباً على إعداد تقويم السنة الدراسية، قلت جيد، إذاً فالخبر صحيح حول تأجيل السنة الدراسية إلى ما بعد إجازة عيد الفطر السعيد، فإذا هل الشهر الكريم في 21 من أغسطس المقبل وبدء إجازة عيد الفطر في 20 سبتمبر فالدوام سيبدأ لنقل في 27 من الشهر ذاته أو 28 كما ورد في الرسائل النصية القصيرة.

سأل أي رسالة..؟ الوزارة لم تبعث شيئاً كهذا أولاً، والأهم من ذلك قال نحن نعرف أهمية كل خبر نعلنه للرأي العام ونعلم أيضاً القنوات المناسبة التي ينبغي أن نتبعها، لا أن نترك الناس هكذا أسرى «مسج» مجهول، وهو ما حدث بالفعل إذ أصبح الناس بين فكي خبر جاءهم بلا مصدر ورغبة في تصديق أمنية يتمنونها أن تتحقق.

ثم سرد الوزير الخطوات التي تتبعها الوزارة حالياً بعيد الامتحانات، وتبدأها بإعداد التقويم «الكلندر» لثلاث سنوات مقبلة، فيصبح الميدان التربوي ومن له علاقة على بينة من أمره حول بدء السنة الدراسية وتوزيع المناسبات والإجازات والعطلات بشكل دقيق، لافتاً إلى أنه من غير التقويم السنوي فإن الأمور لا تسير في مسارها الصحيح، وكل شيء يصبح .

مسيراً بالبركة ووفق ما تقتضيه المناسبة وما يتطلبه الظرف، وقال ان إعداد التقويم سيسهم في وضع استراتيجية سليمة وتقدير الكلفة والطاقة التشغيلية بصورة دقيقة، مؤكداً أن الوزارة ستنتهي من هذا خلال يونيو المقبل.

وعودة إلى موضوع الشائعة الذي نفاه الوزير، نقول لا ضير من أن تدرس «التربية» إمكانية تأجيل السنة الدراسية وفق ضوابط تضعها لنهاية السنة الدراسية المقبلة، هو الأمر الذي لا نعتقد أنه ليس بالهين فالمعروف أن وزارة التربية والتعليم قد عقدت في عهد وزيرها السابق اتفاقية مع وزارة التعليم العالي تنص على تزامن السنة الدراسية في المدارس مع العام الدراسي الجامعي في مؤسسات التعليم العالي الحكومي في الدولة.

fadheela@albayan.ae