يتزايد الاهتمام حاليا بالقضية الفلسطينية في كافة أبعادها، نظرا للمستجدات العديدة التي ترتبط بعملية السلام في الشرق الأوسط، وحالة الترقب إقليميا ودوليا لمواقف القوى الدولية من استحقاق السلام، وذلك في ظل ما نراه واضحا من محاولات إسرائيلية للتنصل من الالتزامات المتعلقة باستكمال مسيرة السلام، وفقا لما تم إقراره عبر مجمل الجهود السابقة بغية التوصل إلى صيغة السلام العادل والشامل في المنطقة، والذي يكفل احترام كافة الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وكل الأطراف العربية المعنية بحراك التسوية السلمية للنزاع العربي ـ الإسرائيلي.
وفي متابعتنا لمجمل التحركات والمواقف الأخيرة التي أعلنت عنها عدة أطراف دولية راعية لعملية السلام، بشأن كيفية تجاوز العقبات الراهنة التي جعلت عملية السلام في حالة جمود ظاهر، فإننا نعتبر أن هناك دوافع واقعية ملحة، تفرض تحريك مسارات عملية السلام، بشكل يضع كافة الأطراف أمام مسؤولياتها، من أجل تجنب التداعيات السلبية التي يمكن أن تنجم عن تجميد العملية السلمية في المنطقة.
في هذا السياق، يستشف المراقبون، عبر استقراء جملة المواقف الدولية الراهنة، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عازم على ترجمة رؤية أميركية واضحة الملامح في التعاطي مع قضية السلام وملف المسار الفلسطيني بصفة خاصة. وقد تبلورت هذه الرؤية إجمالا عبر تأكيد أوباما، أثناء لقائه في واشنطن أخيرا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بأن الإدارة الأميركية تقف بحسم إلى جانب مبدأ «حل الدولتين»، مما يعني أن أميركا لن تتهاون إزاء محاولات إسرائيل للتنصل من الالتزامات المطلوبة. ومن هنا نأمل أن تتسارع في الفترة المقبلة فاعلية الحراك، إقليميا ودوليا، بالقدر الذي ينهي حالة الجمود التي تشهدها العملية السلمية حاليا.
