تأخر الفلسطينيون كثيرا في إنهاء خلافاتهم والتوصل من خلال الحوار إلي تسوية كاملة لكل نقاط الخلاف‏,‏ لذلك فإن الجولة الخامسة للحوار التي بدأت بين حركتي فتح وحماس في القاهرة أمس تعد الفرصة الأخيرة أمام الفلسطينيين لتحقيق الوحدة الداخلية‏,‏ ونبذ كل الخلافات‏.‏

إن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليا حراكا مهما يستهدف العودة إلي مسيرة السلام‏,‏ وتحقيق إنجاز ملموس في هذا الصدد بعد أن تجمدت هذه المسيرة خلال السنوات الأخيرة وتفجرت الصراعات‏,‏ فالإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس باراك أوباما تبدو منفتحة علي أهمية إيجاد وسيلة لحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي باعتماد حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية‏,‏ واعتماد التسوية علي كل المسارات‏.‏

والرئيس أوباما يجري مباحثات هذا الشهر مع قادة مصر‏,‏ وإسرائيل‏,‏ والسلطة الفلسطينية بعد أن ناقش مع العاهل الأردني الرؤية العربية لحل الصراع‏,‏ وتسربت أنباء متعددة عن سعي الإدارة الأمريكية إلي بلورة خطة تحرك دولية جديدة تستهدف سرعة التوصل إلي حل للقضية الفلسطينية بشكل خاص‏,‏ والصراع العربي ـ الصهيوني بشكل عام‏.‏

وفي جميع الأحوال لن يتم الوصول إلي هذا الحل في ظل تفاقم الخلافات الفلسطينية‏,‏ بل إن المصالح العليا للشعب الفلسطيني تستلزم الآن أكثر من أي وقت مضي وحدة الصف ووحدة الموقف الفلسطيني‏,‏ ودون ذلك سيكون من الصعب المساعدة علي العودة إلي مسار التسوية‏,‏ وقد تأخر الفلسطينيون كثيرا في ذلك‏,‏ فهل ينتهزون هذه الفرصة الأخيرة؟‏!