يتجدد اليوم، الخامس عشر من مايو، الذي يصادف الذكرى الحادية والستين للنكبة. نداء كل الضمائر الحرة في العالم لإحلال السلام العادل والشامل. ومن المؤكد أن التداعيات المرتبطة بالصراع العربي - الإسرائيلي تفرض في كل حين استمرارية نداء السلام الذي يتطلب بشكل أساسي الإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في أرضه ودولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
والمتابعة للأحوال السياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، تكشف عن العديد من العقبات التي لا تزال تعترض مسيرة السلام العادل والشامل، وفي مقدمة هذه العقبات حاليا، ما يشهد عليه العالم بأسره من تعنت الحكومة الإسرائيلية بقيادة قوى اليمين المتطرف، إذ يبدو واضحا أن القادة اليمينيين الجدد في إسرائيل لا يرغبون في سلام يقوم على التزامات كافة أطراف النزاع وبشهادة الأسرة الدولية، تلك الالتزامات التي تقر صراحة بحق الفلسطينيين في إقامتهم دولتهم الحرة المستقلة.
وسط تداعيات المشهد الراهن في الشرق الأوسط، تتأكد الحاجة إلى استنفار الجهود الدولية والإقليمية بشكل مكثف، بما يعزز التوجه إلى إقرار التسوية السلمية العادلة لهذا الصراع الذي عانت منه المنطقة لـ«6» عقود زمنية متتالية.
وفي ضوء هذه المعطيات، وفي اليوم الذي تستذكر فيه الساحة الفلسطينية، ومعها الساحتان العربية والإسلامية ذكرى النكبة، وما تمثله من إهدار مستمر لحقوق الشعب الفلسطيني، نعتبر أنه بات ضروريا أن تتسارع جهود إعادة قاطرة السلام إلى سكتها الصحيحة، ليتسنى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته واستعادة كافة حقوقه السليبة.
