الزيارة المقبلة التي يقوم بها الرئيس حسني مبارك للولايات المتحدة ولقاؤه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض في‏26‏ مايو الحالي سيحددان‏، إلى درجة كبيرة‏، مسار عملية السلام‏.‏

وفي هذا الإطار‏، ستكون زيارتا محمود عباس وبنيامين نيتانياهو للولايات المتحدة نهاية الشهر الحالي مهمتين أيضا في إبراز معالم الطريق الذي ستسلكه الولايات المتحدة‏.‏ إلا أن زيارة الرئيس تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى أن عباس ونيتانياهو هما طرفا المشكلة‏، أما الولايات المتحدة ومصر‏،‏ فإنهما الراعيان الأساسيان ـ دوليا واقليميا ـ لعملية التسوية‏.‏

وقد كان الموقف المصري الذي جري ابلاغه للموفدين الأميركيين للمنطقة وأكده الرئيس مبارك مرارا هو أنه لايجب البدء من جديد من نقطة الصفر‏.‏

وكان أهم ما أكدته مصر ورئيسها هو ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب‏.‏

ومن المهم للغاية أن تأخذ الولايات المتحدة هذه الملاحظات المصرية في الاعتبار عند صياغة الرؤية الجديدة لها‏.‏

ومن هنا‏، فإن زيارة الرئيس لواشنطن فرصة ذهبية لتأكيد المواقف المصرية وكذلك العربية بشأن الأسس التي يجب أن تقوم عليها أي تسوية سلمية عادلة ودائمة.