بعثت ولية أمر طالبة متفوقة في الصف الثاني عشر تشكو معاملة معلمة لابنتها، أعرضها كما جاءت فقط للتذكير بالمرونة التي ينبغي أن تتسم بها العلاقة بين المعلم والطالب من باب المصلحة لا من مبدأ من انتصر على من، وفيها تقول: «أنا ولية أمر طالبة بالصف الثاني عشر بمدرسة للتعليم الثانوي للبنات، وهي طالبة متفوقة ومتميزة طوال سنوات الدراسة، فكما تعلمون مدى صعوبة امتحانات الفصل الأول للصف الثاني عشر هذا العام..

إلا أن ابنتي حصلت على مجموع 3,97% وهو اقل مما كنا نأمل -حيث كانت دائما تحصل على معدل 99% أو أكثر ـ على أمل أن تحاول استعادة ما فقد من خلال المزيد من الجهد خلال الفصل الثاني..

ولكننا فوجئنا بتشدد متعمد من إحدى المدرسات وتحديدا مدرسة مادة الفيزياء التي قامت بوضع اختبارين تعجيزيين حصلت ابنتي فيهما على 37، 31 من 40 مما عكس مستوى غير حقيقي لابنتي، وأمام البكاء من الصدمة عرضت المعلمة عليها أن تدخل اختبار الإعادة مع من لم تحضر الاختبار فوافقت البنت، فما كان من المعلمة إلا أن قالت لها ستحصلين على 10 من 40.

كان هذا الحوار يوم الخميس والموعد الذي حددته للامتحان يوم الأحد، ومع هذا ظلت البنت تدرس طوال أجازة نهاية الأسبوع استعدادا للاختبار، إلا إنها فوجئت بالمعلمة تقول لها لا لن تدخلي الاختبار.

تضيف ولية الأمر حاولت ابنتي أن تشرح لها أنها مستعدة لأداء الاختبار، وتذكرها بما وعدت به إلا أن المعلمة رفضت، فاقترحت ابنتي اختبارا ثالثا لجميع الطالبات لتحسين الدرجات. حيث إن الوزارة ستحتسب 40% من درجة الفصل الأول و60% من الفصل الثاني مما يعني إجحافا بحق الطالبات، من وجهة نظرها.

تقول الأم اتصلنا بمديرة المدرسة وكررنا طلب إعادة الاختبار والمعلمة رافضة ذلك بحجة تعليمات توجيه المادة من المنطقة التعليمية وعليها أن ترضى بنصيبها، أخبرناها أن اللائحة تطالب المعلم بإبراز المستوى الحقيقي للطالب من خلال عدة أدوات واختبارات كما فعلت بقية المعلمات اللائي منحن الطالبات أربع فرص وأكثر، فقالت هذا ما عندي وان لم يعجبكم انقلوا البنت لمدرسة أخرى أو مدرسة خاصة تعطيها 100% أما أنا فلن اعرض نفسي للتوبيخ بسببها.

تقول ولية الأمر تحدثنا إلى موجهة المادة وأخبرناها بما جرى فأنكرت كلام المعلمة بإلزام المعلمين بإجراء اختبارين فقط، فهذا يناقض الهدف من اللائحة التي تطالب المعلم بإجراء أكثر من اختبار للوقوف على المستوى الحقيقي للطالب.

الخلاصة أن الموجهة قالت إن هذا الأمر من صلاحية مديرة المدرسة، وهذه قالت إنها لا تستطيع أن تجبر هذه المعلمة على إجراء اختبار ثالث للطالبات، الأمر الذي سبب إحباطا للطالبة، وهي على اعتات امتحانات نهاية العام خاصة بعدما راحت المعلمة تتحدث عن انتصارها على الطالبة ووالديها وان لا احد يستطيع أن يجبرها على شيء مما يشكل صورة منفرة من التعالي والغرور المقيت.

فهل هذه صورة المعلم الذي نريد لأبنائنا؟ هل هذه أخلاقيات المعلم الذي نضع أبناءنا بين يديه ليربيه ويعلمه؟ تساؤلات نضعها بين يدي أولي الأمر.

fadheela@albayan.ae