يتوقع العالم العربي حدوث تغيرات كبيرة في السياسة الأميركية من قضايا المنطقة، وهو يعتقد أن خطاب أوباما أوائل يونيو المقبل من القاهرة سوف يحمل الكثير من الدلالات، ومع ذلك فإنه يتعين ملاحظة أن الإعلان عن خطاب أوباما جاء غداة تجديد العقوبات الأميركية على سوريا تحت مزاعم لا يمكن تصديقها على الإطلاق، ما يعني أن الإدارة الأميركية الجديدة سوف تكون أسيرة مصالح لا علاقة لها بها، إلا إذا قبلنا بوجود تطابق بين السياستين الأميركية والإسرائيلية يمنع واشنطن من الانفراد بأي قرارات حيادية.
لقد صفق العالم العربي طويلا لفوز الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهو ينتظر تغيرات بحجم توقعاته، لكن كل ما نراه خطوة إلى الأمام، مقابل خطوتين إلى الخلف، تماما كما حدث في موضوع تجديد العقوبات بحق سوريا التي يزورها المبعوثون الأميركيون بكثرة هذه الأيام، دون أدنى إدراك لأهمية طرح مبادرات تعيد الثقة، ومن ذلك رفع العقوبات والاعتراف بحق سوريا المشروع في استعادة مرتفعات الجولان المحتلة دون قيد أو شرط، بعيدا عن أساليب التهديد والحصار والعقوبات التي لم تنتج سوى الكراهية.
