زحمة السير وحوادث دهس وغيرها، إصابات ووفيات هي أبرز عناوين الطرق في مدن إمارات الدولة، بعضها تمكن بفضل ما قدر له من إمكانات توسعية أن تجد مخارج وحلولاً لمشكلات عديدة والبعض الآخر لا يزال يعاني ولا تزال معاناة مرتاديها من مشاة وقائدي السيارات مستمرة حتى أجل غير مسمى.

طرقات عجمان كانت مثل غيرها مع زحمة السكان وقاطنيها عاشت سنوات تعاني أزمة السير والزحام، أما اليوم فلم تعد كذلك ليس بسبب نزوح السكان منها، بل للتحديث المستمر الذي تشهده والخطط التوسعية التي قامت السلطات هناك بتنفيذها فأصبحت أكثر انسيابية وأكثر مرونة والحركة فيها تسير بشكل منتظم للغاية، خاصة مع الإشارات الضوئية المؤقتة بعداد رقمي تبين للسائرين المدة الزمنية المسموحة لكل منهم بالمرور، فلا يضطر قائد السيارة بالوقوف الفجائي مسبباً الارتباك لمن قبله ومن بعده، ولا يندفع مسرعاً للمرور فيحدث خللاً في منتصف التقاطع مع السيارات القادمة من الاتجاهات الأخرى.

نظام مرن وجميل يعطي الأولوية للمرور وفق نظام معمول به حسب حاجة الطريق، وفي نفس الوقت يتيح لكل منهم تقدير سرعته بالمرور أو التوقف حسب المدة الزمنية المبينة أمامه عند لوحة الإشارات، فيتحاشى بذلك مشكلات مرورية كثيرة، وتختفي أيضاً حالات كسر الإشارة الحمراء وما يتبع ذلك من حوادث مميتة غالباً تروح ضحية لها أرواح بريئة بسبب ممارسات متهورة أحياناً وسوء تقدير أحياناً أخرى.

هو النظام الذي ينبغي تعميمه عند كل الإشارات الضوئية في الطرقات لما له من إيجابيات في الحد من حوادث سير يكون سببها السرعة العالية عند المرور قبل الإشارة الحمراء، وأحياناً يتزامن المرور مع حركة السيارات على الاتجاهات الأخرى من التقاطعات وأحياناً تكون بسبب التوقف المفاجئ، كلها حالات من الممكن تجنبها لو تمت الاستعانة بلوحات زمنية عند الإشارات الضوئية.

لا ضرر في الاستعانة بدراسات خاصة تعدها شرطة عجمان حول حوادث السير على طرقاتها ومقارنتها بتلك التي كانت تقع قبل تحديث هذا النظام، للوقوف على إيجابياته وفوائد تطبيق هذه اللوحات في حقن أرواح ودماء وحفظ ممتلكات مستخدمي الطرقات.

fadheela@albayan.ae