على الرغم من آثار الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى كساد السوق العالمي وتوقف مشاريع تنموية وعمرانية على مستوى دول العالم شرقا وغربا، وعلى الرغم مما يتردد على ألسنة وأقلام البعض عن دبي ـ على وجه الخصوص ـ وقولهم ان الأزمة المالية عصفت بها وبمشاريعها العمرانية وان العام الفائت كان نهاية النجاحات، إلا أن ما تشهده دبي حاليا من تدشين مشاريع تجارية واقتصادية ورياضية عملاقة يدحض كل تلك الأقاويل وتؤكد بما لا يترك مجالا للشك أن دانة الدنيا هي كذلك وستبقى وجهة الناس في التجارة والاقتصاد والكسب والمدينة التي يفضلونها لأن تكون دار إقامة وعمل لهم.

في نهاية الأسبوع الماضي دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي استاد دبي العالمي للكريكيت أحد أهم خمسة ملاعب دولية في دبي الرياضية، وبعد أقل من 24 ساعة افتتح سموه مشروعا عملاقا هو دبي مول أكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم، الذي تزامن مع إطلاق «دبي فاونتين» أطول النوافير الاستعراضية في التشكيلات المائية والموسيقية في العالم، التي ستكون من أبرز المعالم السياحية في دبي.

مشروعان عملاقان، تابع العالم افتتاحهما عبر الفضائيات فضلا عن آلاف البشر حضروا الافتتاح ولمسوا جمالهما وأهميتهما على أرض الواقع وعاشوا الجولة لحظة بلحظة.

إطلاق المشاريع الضخمة في هذا الوقت كان رسالة بليغة وبالغة الأهمية لكل من بقي في قلبه ذرة شك حول ما أثير عن دبي، وحول ما زعمه البعض أو بالأصح ما توهمه حول أقاويل لا يقبلها العقل ولا المنطق قيلت عن جهود مضنية بذلت في مسيرة البناء، وإرادة قوية سبقت رحلة إحالة الصحراء إلى مدن عصرية ومراكز للمال والأعمال والتجارة، وجذب رؤوس أموال واستثمارات هفت إليها من الشرق والغرب، جريا وراء فرص أتيحت للجميع نحو مضاعفة رؤوس الأموال.

حالة تؤكد أن رجال الإمارات هم من يصنع التقدم، وهم من يحيل التراب ذهبا وكم من آخرين غيرهم تملكوا كنوز الدنيا وثرواتها، وبددوها وجلسوا على أطلالها يبكون وينتحبون.

fadheela@albayan.ae