أعربت الدول العربية. بلا استثناء. عن الأمل في انتهاج الادارة الأميركية الجديدة بقيادة أوباما سياسة نزيهة وعادلة تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. مخالفة لسياسة الادارة السابقة بقيادة بوش الصغير التي أودت بحياة عملية السلام من أجل خاطر إسرائيل وورطت القوات الأميركية في مستنقعي افغانستان والعراق.

وأفقدتها تعاطف وتأييد الشعوب العربية قاطبة بصرف النظر عن موقف بعض الحكومات التي كانت تتحرج عادة في التعبير عن سخطها إزاء انحياز الدولة الاعظم في العالم لسياسة عدوانية متغطرسة تمارسها اسرائيل.

إن الأمل العربي في موقف أميركي جديد نزيه وشريف يحتاج ليس للتصريحات والاشارات الأميركية التي تطالب حكومة إسرائيل العنصرية المتطرفة بقبول حل الدولتين. بل يحتاج أكثر إلى مواقف أميركية في مجلس الأمن والأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية التي كانت إدارة بوش تحجبها عن ادانة وكشف الممارسات الإسرائيلية العدوانية الرافضة للسلام.

لقد قرر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة أمس الأول. اللجوء إلى هذه المنظمات الدولية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف انتشار السرطان الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وابطال كافة إجراءات التهويد في القدس المحتلة. والتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية ضد النساء والاطفال في قطاع غزة.

يمثل هذا القرار اختبارا جديا لنوايا الادارة الأمبركية الجديدة. ومدي استعدادها لازالة الغطاء السياسي الأميركي عن جرائم إسرائيل الموروث عن عهد بوش. حتي يدرك العالم حقيقة إسرائيل العدوانية. وتتخذ منظماته إجراءاتها الواجبة لتحقيق العدالة بعيدا عن الفيتو الأمريكي سييء السمعة.