في صباح جميل من نهارات وطننا الغالي كان يوم أمس افتتاح معرض «بيدي أصنع مستقبلي» نظمه قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام الذي اختار «مول» الإمارات ليحتضن في ردهة صغيرة منه إنجازا كبيرا لفئات مختلفة من ذوي الاحتياجات الخاصة شاركوا في المعرض بمنتوجات ومشغولات يدوية صنعوها بأيديهم ولوحات فنية رسموها بقلوب فاضت بما يحملونه بين ضلوعهم من مشاعر وأحاسيس.

حول هذه الفئة ألتفتت مؤسسة دبي للإعلام وتبنت ما صنعوه في مؤسسات حكومية وخاصة ترعاهم وتأخذ بأيديهم وتسعى لأن تجعلهم فاعلين في مجتمعه، يعطون وفق ما قدر لهم كل حسب إمكاناته، لتبعث بذلك رسالة شديدة الوضوح للمجتمع بأسره داعية إياه لدعم برامج وخطط فئة قد لا تكون الدروب أمامها ممهدة، وقد تواجه مطبات لا تتمكن من تخطيها إن لم يكن هناك من يزيل من دربها الحواجز فتسمح لها بالانطلاق.

في معرض بيدي أصنع فرصتي جاء الجميع يشارك فرحة الصغار من البنات والصبية ويبدي إعجابا لما يراه أمامه ويبهر بصناعات يدوية بسيطة تعلموا فنون صنعها في يومهم الدراسي والتأهيلي.

لم تنته مراسم الافتتاح، حتى حمل الهاتف نبأ سارا أدخل السرور في نفوس القائمين على مراكز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم، جاء من لدن صاحب الأيادي الخيرة على هذه الفئة وغيرها من عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يأمر بمنح المراكز المشاركة في المعرض دعما ماليا سخيا تعينها للنهوض باحتياجاتها وتمكنها من تأمين متطلبات التعليم والتأهيل لهم.

إذا فالهدف من هذا التجمع في مركز تجاري كبير ليس بغرض تجاري بل لتحقيق أهداف سامية وغايات نبيلة خدمة للفئات الخاصة من المجتمع الذي يقاس تطوره وتقدمه بمدى ما يحظى كل من فيه بالرعاية والاهتمام والدعم، بغض النظر عن كونه سويا أو قدر له أن يفقد بعضا مما حبا الله به سائر عباده.

رسالة تؤكد أنه لا مكان للمحرومين على هذه الأرض وأن الرعاية تشمل كل من عليها، والعمل والإخلاص لا يخصان أناسا دون سواهم بل هما متاحان لكل من سعى لهما.

fadheela@albayan.ae