أن يكون المعلم نصب عيني وزارة التربية والتعليم، وتعد مشروعا خاصا بكلفة 200 مليون درهم من أجل تنمية كوادر المعلمين والمعلمات مهنيا وعلميا فهي الغاية التي نتمنى جميعا بلوغها، ولا شك أن المعلمين أنفسهم أكثر أهل الميدان تحمسا لإنجاح هذا المشروع من أجل غد أكثر إشراقا.
وقد تم ترشيح مجموعة من المعلمين من مختلف مناطق الدولة للانضمام لهذا المشروع ويعقد في كل منطقة تعليمية على حدة في نفس اليوم، وانتهى المعلمون من المعيار الأول في مارس الفائت، ثم بدأوا المعيار الثاني من المشروع، وحتى الآن لا يعلم من خضع له، أهمية هذا المشروع والهدف منه، والمدة التي سيستمر فيها، وهل هناك امتحان في نهايته لاجتيازه أم لا..؟
المشروع ـ وفق المعلمين أنفسهم - تقدمه لهم خبيرة أجنبية مع مترجم من الميدان التربوي وشرعوا في شرح المادة دون إعطائهم نبذة أو مقدمة قصيرة عن المشروع، ويرون أن المعلومات التي تم تناولها في المعيارين لم تضف لهم جديدا، فهي لم تكن أكثر من مناقشة مصطلحات ومفاهيم تربوية سبق لهم ان تلقوها في ورش تدريبية وأغلبهم يطبقها في التدريس، ويتم أيضاً عرض مقاطع لأفلام فيديو غربية ليست عربية لمواقف تعليمية لا تلمس لب مشاكلنا التربوية الملحة لأن المادة المعروضة ليست من بيئتنا وحتى المشاكل التي عرضت غير مشاكلنا.
تقول إحدى المعلمات من المشاركات في المشروع استوقفتني أمور كثيرة عند حضور الدورة منها: غضب الخبيرة الأجنبية علينا طوال الوقت وهذا الشيء لمسه الجميع منها وفي الثلث الأخير من مدة المحاضرة اعترفت أن سبب غضبها هو الزحمة التي واجهتها في الشارع أثناء قدومها إلينا، والسبب الآخر هو سفر ابنها عنها في اليوم التالي... قلت في نفسي ما ذنبنا نحن؟
شيء آخر ارتداؤها لعباءة إماراتية مع حلق على شكل يرمز لديانتها كبير يتدلى من أذنيها مع أني طوال دراستي الجامعية لم أر أحد الأساتذة الأجانب يرتدي شيئا من هذا أمامنا، مشيها حافية القدمين في القاعة أثناء الاستراحة وحمل حذائها في يديها، عرضها مقطع فيديو لمعلمة غربية مع طلابها توضح لنا طريقة دخولها للصف للفت انتباه الطلبة للدرس حيث دخلت المعلمة وهي تتراقص وتتمايل على أنغام موسيقى ومتنكرة بلباس فرعوني..!!
تساؤلات عديدة طرحتها في نفسي وسمعتها من الزميلات المعلمات بقربي، وهي ما علاقة هذه الأفلام التي تعرض ببيئتنا ومنهجنا ولم لا يتم عرض أفلام ومشاكل من واقع مدارسنا وهويتنا الوطنية، لماذا لا يتم الاستعانة بكوادر وخبرات عربية، سؤال أخير ماذا ستضيف دورة معلم القرن للمعلمين ذوي الخبرة في التعليم، وكثيرون غير هذه المعلمة يتساءلون أيضاً.
