أثبت مجلس التعاون الخليجي، على مدى العقود الماضية منذ إنشائه، أنه الكيان العربي الوحيد، الذي يمثل الوحدة، واللحمة، والتعاون، والإنجاز، والذي يحقق تطلعات وآمال أهل الخليج العربي، وبلدانه.
واجتماع قادة دول التعاون حاليا في الرياض، في قمتهم التشاورية، يأتي ضمن منظومة مستمرة، من العمل الجاد والمثمر، والتفكير المتواتر، لهؤلاء القادة، المتجه دوما نحو تحقيق المصلحة العليا لأهالي الخليج العربي، والمقيمين فيه.
وهكذا يتطلع المواطن الخليجي، عند انعقاد كل قمة خليجية، أساسية كانت أو تشاورية، إلى مزيد من الإنجازات، والقرارات، التي تصب في مصلحته، ومصلحة دول التعاون، التي تعاني اليوم مثل غيرها من تغيرات دولية وإقليمية بكل الأشكال، سلبية كانت أو إيجابية.
وتطلع المواطن الخليجي إلى قادته يكون دائما بالمحبة، والثقة، في أن أمن الخليج، واستقراره يتعززان دائما بمثل هذه اللقاءات، التي من المؤكد أنها لا تخرج عن نفس السياق، في اتجاه الوطن الخليجي الواحد، والأخوة الخليجية، والعمل التعاوني المشترك، وباستقلالية تامة، بعيدا عن أية ضغوطات، دولية أو اقليمية، أو مصالح مشبوهة، بل هي مصالح مشتركة، يفيد منها الكل، ذلك لأن التعاون الخليجي، أنشئ لهدف سام ومهم،هو تعزيز قدرات هذه المنطقة الحيوية من العالم، بشكل ينعكس إيجابا على المواطن الخليجي في أية دولة من دول التعاون، ويعزز الوحدة الكاملة لهذه الشعوب التي هي في الحقيقة ليست غير شعب واحد، مجموعين في كيان واحد، وينظرون إلى المستقبل نظرة واحدة، لهدف واحد، لأن مصيرنا وأهدافنا واحدة لاتتجزأ.
