كان التحرك على المستوى الوزاري ومن جانب السلطات المعنية بالصحة العامة في الدولة سريعاً لتطبيق الإجراءات الاحترازية ضمن الخطة الوطنية لمكافحة فيروس «اتش1. إن1.» المعروف ب«إنفلونزا الخنازير».. والمطلوب أيضاً هو المباشرة بحملات توعية واسعة النطاق، فالخليط البشري في الدولة متعدد الثقافات والسلوكيات يحتم هذه الحملة.

مقدر قيام السلطات بتركيب واستخدام الأجهزة الكاشفة للحرارة في مطاري أبوظبي ودبي الدوليين في فترة قياسية، ومن الضروري أيضاً تضافر الجهود بين الجهات التنفيذية، وبخاصة الصحية منها، لتفعيل الإجراءات الوقائية، مع أنه، ولله للحمد، الوضع في الدولة مطمئن.

وهكذا كانت الشفافية هي الإجراء الوقائي الأول لطمأنة الناس وسط موجة هلع عالمي، أما الإجراء الثاني فقنواته بالتأكيد إعلامية عبر الشبكات الإذاعية والتلفزيونات والنشرات التوضيحية والإرشادية. فمع تأكيد السلطات الصحية على تأمين المخزون الاستراتيجي اللازم من الأدوية الفعالة لهذا المرض وتوفر كميات كافية من الكمامات، لا بد من جعل وضع الكمامة سلوكاً مألوفاً في هذه الفترة عبر توزيعها على الجمهور ومنع الصيدليات من رفع أسعارها مع زيادة الطلب عليها.

ومن الخطوات المهمة في هذه الأجواء، تعزيز الرقابة الدوائية والغذائية من قبل المشرفين، وتشديد الجزاءات. وهنا، لابد من التأكيد على محورية تنسيق المواقف وتكامل الإجراءات بما يحقق الوصول إلى كمال في العمل المطلوب.

ولما كان هذا الفيروس ينتقل عبر الرذاذ والتنفس، فإنه من المهم قيام السلطات الصحية في مختلف أرجاء الدولة بالتشديد على بعض السلوكيات التي تنشر الأمراض والأوبئة في مناطق التجمعات والأسواق.

وفي هذا السياق، لابد من تقدير الخطوات والتدابير التي اتخذها رئيس اللجنة الوطنية العليا مع انفلونزا الطيور برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وكذلك وزارة الصحة، في المستشفيات والمراكز الصحية، وفي المطارات، وحتى على الموقع الشبكي للوزارة الذي سيبدأ اعتباراً من يوم غد الأحد في إصدار نشرة يومية تتناول تطورات هذا المرض في الدولة وخارجها.

ومقدرٌ تشديد معالي وزير الصحة حميد القطامي على أهمية التعامل مع هذا المرض بهدوء ومنطقية، من دون اللجوء إلى إجراءات انفعالية أو متسرعة، وهو ما نرجو أن يعمم على وسائل الإعلام، وهي وسائل للتوعية والإرشاد والتثقيف.