وجه الرئيس مبارك رسالة قوية لأولئك المخدوعين بالشعارات الجوفاء في العالمين العربي والإسلامي, عندما قال بحزم ووضوح شديدين أمس: إن أقدار الشعوب لا يصنعها من يتاجرون بالإسلام والمقاومة, أو من يزايدون بآلام الناس ومعاناتهم, وإنما يصنعها المخلصون لوطنهم وأمتهم, والمدافعون عن قضاياهم بمصارحة شعوبهم بحكمة القيادة, وشجاعة الموقف, والقرار, وبالعمل الصادق, والفكر المستنير. فقد مر العرب والمسلمون بتجارب مريرة, وأزمات مزمنة خانقة بسبب شعارات زائفة رفعها البعض, واندفعوا وراءها, ولم يفيقوا إلا علي وقوع الكوارث.
كما أعاد الرئيس ـ في كلمته بمناسبة عيد العمال أمس ـ عزم مصر علي التصدي بكل القوة والحسم لمؤامرات ومخططات بعض القوي الإقليمية, التي تحتضن الإرهاب, والتطرف, وتجاهر بعدائها للسلام, وانها تتسامح مع من يستبيح أرضها وحدودها وسيادتها تحت أية ذريعة, ولم يكتف بذلك, بل جدد تحذيره عن محاولات بسط الهيمنة والنفوذ علي منطقة الخليج, والعالم العربي, لأنها تضيف تهديدا جديدا للأمن القومي العربي.
وحول الاقتصاد المصري ـ في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية ـ أكد الرئيس قدرة اقتصادنا علي تجاوز تداعياتها لأن خطوات الإصلاح جعلته أكثر قدرة علي التعامل مع الأزمات.
ولم يتخل الرئيس عن تفاؤله عندما وجه حديثه لأبناء الشعب, قائلا: إن الأزمة الاقتصادية سوف تتراجع, عاجلا أو آجلا, وسنخرج منها أكثر قدرة علي جذب الاستثمار, ومواصلة النمو, وإتاحة فرص العمل, وزيادة الدخول.
وأكد الرئيس وقوفه الدائم مع أبناء الشعب في مواجهة الغلاء عندما قال: اطمئنوا فيه علاوة اجتماعية, و.. أنا أقاتل مع الحكومة لتدبير الموارد اللازمة و.. أنا متحمل المسئولية, وسوف أنوب عنكم في الكلام مع الحكومة.
