تبذل القيادة القطرية جهودا خيرة لمصالحة الجارتين (السودان وتشاد) بما يعود بالاستقرار ومصلحة الشعبين الشقيقين، واجتماع الدوحة الذي جمع الطرفين هو ثمرة لجهود قطرية - ليبية مشتركة من اجل التسوية بين الاخوة في البلدين بالطرق الودية. وسبق ان زار حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى السودان وتشاد.
في إطار المساعي الحميدة، ولإصلاح العلاقات، ومن اجل حل ازمة دارفور بصورة سلمية، لان عودة العلاقات الى طبيعتها تعني استقرار الاوضاع، ليس في العلاقات بين البلدين وحسب وانما في كل الجوار الغربي، و"دبلوماسية المصالحة" نهج متميز للقيادة القطرية الحكيمة التى نجحت في طي كثير من ملفات الخلافات بين الدول او بين الفرقاء في الدولة الواحدة والامثلة في هذا الاتجاه حاضرة وتقف شاهدة على صدق النوايا والحرص على العلاقات الاخوية والاصلاح بين الجميع.
رسم معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية- لدى مخاطبته امس الجلسة الافتتاحية للمصالحة السودانية – التشادية - معالم الطريق نحو علاقات طيبة وودية يسودها الاحترام المتبادل وحسن الجوار، وهو من يحسن تفكيك الازمات، ويثابر بجهد كبير وعزيمة لا تفتر، على نحو ما شهدته مفاوضات "سلام دارفور" والتي توجت باتفاق حسن النوايا، وعلى ذات الدرب ستكلل اجتماعات المصالحة بالنجاح. وستعود علاقات البلدين الى سابق عهدها.
والجملة المفتاحية لمعاليه" تعلمنا من التاريخ أنه لاتوجد مشكلة بدون حل خصوصا اذا كانت بين الاهل والجيران، فإذا خلصت النوايا وتوافرت العزيمة وتم تجاوز الماضى والتطلع بحكمة الى المستقبل "هي الخطوة باتجاه التطبيع والاتفاق على كلمة سواء والوصول الى حل عادل وشامل بين البلدين يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية وتغليب المصالح المشتركة، مما يقود الى ارساء دعائم الامن والاستقرار فى المنطقة ويفتح الباب واسعا امام آفاق الاعمار والتنمية والرخاء.
مشاركة سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية والسيد موسى محمد كوسة امين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، في جهود المصالحة ونقاش التفاصيل تعطي حيوية، بالتركيز على "آليات" تنفيذ اتفاق المصالحة، بكل جدية، ونصا وروحا.
كما ان الجهود القطرية الليبية المشتركة لمعالجة اسباب الخلافات بين السودان وتشاد تستهدف ايجاد ارضية مشتركة لإعادة العلاقات بين البلدين الى وضعها الطبيعى. ونسأل الله التوفيق للجهود المخلصة، وعلى السودان وتشاد الاستجابة لنداء المصالحة.
