تؤشر الزيارة التي يقوم بها جلالة الملك عبد الله الثاني اليوم للمملكة العربية السعودية الشقيقة والقمة التي يعقدها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى طبيعة العلاقات الأخوية العميقة والمتميزة التي تربط عمان والرياض والى المستوى الرفيع الذي وصله نهج التعاون والتنسيق الذي كرسه الزعيمان الكبيران في المشهد العربي وغدا نموذجا يحتذى في العلاقات العربية العربية.
من هنا يمكن القول أن القمة الأردنية السعودية تكتسب أهمية اضافية وبخاصة انها الزيارة الاولى التي يقوم بها جلالة الملك بعد زيارته الناجحة والتي حققت أهدافها للولايات المتحدة الاميركية والمباحثات المكثفة التي أجراها جلالته في واشنطن أخيرا مع الرئيس باراك اوباما حول آليات التحرك الفورية المطلوبة لإطلاق المفاوضات وفق المرجعيات المعتمدة وخصوصا مبادرة السلام العربية، حيث ركزت المباحثات الأردنية الاميركية على الخطوات التي يجب اتخاذها لتحقيق السلام في المنطقة وخصوصاً ان جلالة الملك قد حمل إلى واشنطن التي التقى خلالها اركان الادارة الاميركية وقيادات الكونغرس الموقف العربي المتمثل في الالتزام بتحقيق السلام الشامل الذي يعيد الحقوق ويحقق الامن والاستقرار الشاملين في المنطقة وبما يضع حدا للاحتلال ويمنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
الزيارة الملكية للمملكة العربية السعودية تشكل فرصة أخرى ومتجددة لاعادة التأكيد على رسوخ ومتانة العلاقات الأردنية السعودية في مختلف المجالات وبما يضمن الارتقاء بها وتعزيزها وتطويرها على اكثر من صعيد خدمة للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين وبما يسهم في احياء وتعزيز العمل العربي المشترك ويحول دون أي تدخلات خارجية او محاولات للعب ادوار اقليمية على حساب المصالح العربية العليا.
