وصول وفود خمس حركات دارفورية معارضة كانت قد وقعت على ميثاق طرابلس لتوحيد موقفها التفاوضي للدوحة للانضمام الى مسيرة المفاوضات والتى تبدأ اليوم برئاسة سعادة السيد احمد بن عبد الله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية والوسيط الافريقي والدولي جبريل باسولي مؤشر ايجابي يجب ان يستثمره جميع الفرقاء السودانيين لحل أزمة دارفور وان هذه الاجتماعات التى ستعقد مع الوفود الخمس وان كانت تمهيدية الا انها تمثل بداية حقيقة لخريطة طريق جديدة وجدية ستقود الى السلام بدارفور اذا ما توفرت الارادة لدى جميع الحركات المسلحة والحكومة خاصة وان الوسطاء وعلى رأسهم دولة قطر قد اثبتوا الجدية لتحقيق الهدف المنشود وحولوا الكرة لملعب السودانيين حكومة وحركات متمردة.

ان هذه الجولة تكتسب اهمية خاصة لانها كسبت اطرافا جديدة لطريق السلام الطويل والشائك ولذلك فيجب على الجميع الدخول بقلب مفتوح وبهدف واحد لا غيره وهو تحقيق السلام لانسان دارفور .

لقد وضعت مفاوضات الدوحة السابقة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة خريطة طريق جادة للتفاوض بشأن المواضيع الخلافية وان وصول و الوفود الخمس ومن قبلها وفد حركة العدل والمساواة ودخول هذه الوفود في اجتماعات مع الوسطاء يؤكد وجود امل كبير في التوصل للسلام وحل ازمة الاقليم عبرالحوار خاصةوان جميع الاطراف السودانية حكومة وحركات متمردة قد اكدت ترحيبها بالمبادرة القطرية والدور الايجابي الذى تقوم به دولة قطر الانجاح المفاوضات.

من المؤكد ان هناك عوامل جديدة قد حدثت بالساحة السودانية والقت بظلالها على ازمة دارفور منها قرار الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس عمر البشير وقرار الحكومة السودانية بطرد 13 منظمة اغاثة دولية من الاقليم ولكن رغم ذلك فان المطلوب الا تتأثر مفاوضات السلام بهذه العوامل باعتبار ان في تحقيق السلام مخرج ناجع لكل ازمات دارفورية ولذلك فان الأولوية يجب ان تكون للسلام لانه عامل مهم في اعادة الاستقرار لمواطني الاقليم الذين تشردوا بسبب الحرب

رغم الانشقاقات التي طالت الحركات الدارفورية الا ان وصول الوفود الخمس بموقف تفاوضي موحد يؤكد وجود رغبة حقيقية لدى هذه الحركات نحو السلام ولذلك فالمطلوب استثمار الفرصة التى هيئها الوسطاء من خلال مفاوضات الدوحة والتى اكدت جدية المجتمع الدولي لتحقيق السلام بدارفور والذى لن يتحقق الا من خلال دخول الحكومة السودانية والحركات الدارفورية في تفاوض مباشر بدون فرض اية شروط مسبقة.