أيام قليلة ويتسلم السفير الأميركي الجديد في العراق كريستوفر هيل عمله في العاصمة بغداد،وقبل مجيء السفير الجديد لاحظ المراقبون زيادة عمليات العنف إلى مستوي غير مسبوق،وكان آخرها سقوط60 قتيلا أمس في بغداد عند مرقد الإمام الشيعي موسي الكاظم في حي الكاظمية،وكان قد وقع تفجيران آخران أمس الأول احدهما في محافظة ديالي والآخر في بغداد،وتحمل هذه التفجيرات رسائل عديدة إلى كل الأطراف في العراق.
وأولي الرسائل إلى الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما،وتقول: إن الميراث الذي ورثته عن سلفك جورج بوش هو ميراث مر،لن تنجح بسهولة في التخلص منه حتي لو قررت سحب معظم قواتك هناك،وأرسلت سفيراً جديداً.
وأما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى إيران وتقول: لا تحسبي أن الأمور ممهدة لك في هذا البلد،فالعراق كان وسوف يستمر عصيا علي الابتلاع من أي أحد، والدليل أن الهجمات التي تم تنفيذها أمس كانت ضد مزار شيعي،وكان من بين القتلي نحو25 من المواطنين الإيرانيين.
والرسالة الثالثة كانت للعراقيين أنفسهم،وتقول: إن الأوضاع بين السنة والشيعة هناك مازالت مشتعلة ولا حل قريبا في الأفق للمشكلات المحتدمة بين الطائفتين.
إذن فخلاصة الرسائل الانفجارية هذه هي أن الغزو الأمبركي لهذا البلد العربي الشقيق واحتلاله تسببا في مأساة ضخمة،ليس من السهل التخلص منها في المدي القريب!
