حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما تبرير مقاطعة بلاده للمؤتمر الدول لمكافحة العنصرية "ديربان 2" برفضها البيان الختامي الصادر عن المؤتمر فيما يتعلق بالتمييز الديني وإسرائيل والشرق الأوسط.
وكأن الرئيس أوباما لايري فيما ارتكبته إسرائيل في قطاع غزة من جرائم إجادة جماعية وقتل الفلسطينيين دون تفرقة بين مدنيين ومسلحين أو بين نساء وأطفال ومقاتلين وغيرها من الجرائم التي سجلها مراقبو الأمم المتحدة المحايدون. وشاهدها العالم علي شاشات القنوات الفضائية.
اننا نتساءل عن ماهية العنصرية إذاً. إذا لم يكن استهداف الفلسطينيين وتجربة أشد أسلحة الفتك والقتل فيهم عنصرية. وكيف تكون العنصرية بينما رئيس الوزراء العنصري المتطرف لإسرائيل يجعل من الاعتراف بيهودية الدولة وتطهيرها من غير اليهود شرطا لاحراز أي تقدم في عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية وتصطدم دائما بالسياسة العدوانية التوسعية للعنصريين المتطرفين في إسرائيل.
الذين تسعي الإدارة الأميركية الآن للتغطية علي جرائمهم ومنع إدانتهم برفضها حضور المؤتمر الدولي لمناهضة العنصرية وتحريضها الدول الغربية التابعة لها علي عدم الحضور لمجرد ألا تضع توقيعها علي بيان يحوي تنديداً بإسرائيل ويصمها بالعنصرية. فكيف ننتظر منها عمليا إرغام الإسرائيليين علي الاقلاع عن أوهام التفوق والتوسع والقبول بمبادئ عملية السلام؟!
