في خطابه أمام مؤتمر قمة الأميركتين الذي تجمع عضويته بين دول أميركا اللاتينية والولايات المتحدة، تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بفتح فصل جديد من الحوار بين واشنطن وهذه الدول على أساس الندية والتكافؤ.
هذا موقف أميركي جديد تماما. وما كان للرئيس أوباما أن يتخذ لإدارته هذا الموقف الجديد لولا أن دول أميركا اللاتينية وحدت صفها فواجهت القوة العظمى بإرادة جماعية موحدة. فهل تعي دول الجامعة العربية هذا الدرس؟
لقد طغى على جدول أعمال مؤتمر القمة موضوع الحصار الاقتصادي الذي ظلت تفرضه الولايات المتحدة على كوبا لمدى «47» عاما حتى الآن منذ عام «1962». وتوالى قادة أميركا اللاتينية على المنبر ينددون بهذا الحصار، مطالبين برفعه.
ولأن الرئيس الأميركي كان يدرك قبل وصوله إلى مقر المؤتمر أن هناك عاصفة بانتظاره بشأن كوبا، فإنه أعلن في خطابه عن استعداد واشنطن للدخول في حوار مع القيادة الكوبية للتمهيد لرفع الحصار.
إن على الدول العربية أن تستخلص العبرة من هذا المشهد، فلو أنها تسلحت بإرادة جماعية حازمة وغلابة، كما فعلت دول أميركا اللاتينية، لاستطاعت على أقل تقدير حمل واشنطن على الضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة.
