تشير جولة جورج ميتشيل المبعوث الأميركي للسلام في المنطقة إلى حرص الإدارة الأميركية الجديدة تقديم كل ما يمكن للتوصل إلى الحل العادل للنزاع العربي الإسرائيلي.

والتمسك بالعناصر الموضوعية في هذا الإطار ومقدمتها خارطة الطريق وحل الدولتين وتوظيف جهود الأسرة الدولية لوضع النهاية المنطقية والعادلة لهذا الصراع الذي يمثل محور الأزمة.

وتتمسك إدارة أوباما بالمضي قدماً في هذه الوساطة إلى الدرجة التي فيها ان السلام الشامل في الشرق الأوسط يقع في إطار المصلحة القومية للولايات المتحدة وشعوب العالم.

ومن هنا فقد حرص ميتشيل على اطلاع الرئيس حسني مبارك على نتائج اتصالاته ومباحثاته في هذه الجولة مع المسئولين في السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

واستعرض معه الرئيس مبارك رؤية مصر وتقديراته لكيفية دفع جهود التسوية بالمنطقة.. وهي الجهود التي يعتبرها الرئيس أوباما وإدارته ضرورية ومهمة للغاية وأساسية للتوصل إلى تحقيق السلام.

ومع التطلع إلى ما يمكن أن يسفر عنه المؤتمر الدولي للسلام بالمنطقة والذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو.. خاصة الفترة الحالية تتطلب تواصل الجهود الأميركية والأوروبية للحصول على رد لرسالة أوباما إلى المسئولين الإسرائيليين.

والتي تؤكد تمسك إدارته بحل الدولتين.. واعتماد الآليات وبينها التفاوض والتهدئة وإعمار غزة وإيقاف المستوطنات من قبل حكومة نتنياهو الجديدة.

وهو ما يعني رفض فكرة دولة الجذور التي تحاول الحكومة الإسرائيلية المخاطرة بها.. لخلط الأوراق وتأجيل فكرة الدولتين.. وكوسيلة للتنصل من الاقتراحات المستقرة.

والتي لا تستطع الحكومة السابقة رغم اعتمادها سياسات العدوان والحصار والاغتيالات التنصل رسميا منها.. ويصبح المطلوب من الإدارة الأميركية اقناع المسئولين الإسرائيليين أولاً.. بترجمة واضحة لعبارة ميتشيل.. السلام العادل هو مصلحة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وشعوب المنطقة.. بل ويمثل مصلحة قومية أميركية.