هل وصلت الامور إلى نهايتها بعد أن خرج بنيامين نتنياهو على العالم وخصوصا الولايات المتحدة الاميركية بمطلب تعجيزي وغير قابل للتنفيذ وهو اشتراط اعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية مقابل ''تفضله'' بالموافقة على حل الدولتين ونحسب أن هذا السياسي المتعجرف الذي لا يريد استخلاص عبر التاريخ ودروسه بعد كل سنوات الاحتلال والاستيطان والقمع والتنكيل بالفلسطينيين ناهيك عن الحروب والتهويد ومصادرة الاراضي دون ان ينجحوا في تحقيق أي انجاز سياسي أو في دفع الشعب الفلسطيني للتخلي عن حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف .
لا احد في العالم يعترف باسرائيل دولة يهودية ولم يعد احد يصدق أن دولة واحدة ذات سيادة وشرعية قانونية وديمقراطية يمكن ان توافق على الاعتراف بدولة عنصرية قائمة على مفهوم ديني وقومي عنصري بما يعنيه ذلك من موافقة على منح اسرائيل ''ترخيصا'' بممارسة تفرقة عنصرية ضد سكان البلاد الاصليين وهم فلسطينيو 1948 الذين يريد افيغدور ليبرمان ترحيلهم عن وطنهم واعتبارهم مجرد رقم سكاني بانتظار اجراء عمليات الترانسفير التي يحلم بها والتي لن تتحقق تحت أي ظرف.
كان حريا ببنيامين نتنياهو الذي يريد تحدي الشرعية الدولية والرباعية الدولية ومبادرة السلام العربية والادارة الاميركية التي اعلنت بوضوح على لسان رئيسها ومبعوثها الشخصي الذي اجتمع به أنها مع حل الدولتين، نقول كان حريا بنتنياهو أن يشرح للعالم مفهوم الدولة اليهودية قبل أن يطالب الفلسطينيين بالاعتراف بهذه الدولة التي لم يسبق لأحد في اسرائيل ان طالب بها دولة في العالم فلماذا يريد الان أن يلقي بهذا العبء على الفلسطينيين وهل يعتقد أن فلسطينيا واحدا يمكن أن يوافق على الرضوخ لمطلب عنصري كهذا، ويخطئ نتنياهو كثيرا أن اعتقد أن التلويح بمزيد من القمع والاستيطان والتهويد يمكن أن يكسر شوكة الفلسطينيين او يفت في عضدهم وسعيهم للتحرر والانعتاق والاستقلال وبناء دولتهم المستقلة.
