قدمت الدول العربية. ومعها الفلسطينيون. التنازل تلو التنازل من أجل تقدم عملية السلام التي رعتها الولايات المتحدة الأميركية بلا نزاهة أو شفافية.. منقادة إلى التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل.متصورة أنها وحدها القادرة علي تنفيذ الأهداف وحماية المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.
الآن يطلب نتنياهو رئيس حكومة العنصريين المتطرفين في إسرائيل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية قبل مجرد الحديث عن السلام. ويضيف ليبرمان وزير خارجيته الأشد منه عنصرية وتطرفا تنازلا آخر هو حل الأزمة الإيرانية قبل حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وكأنه أصبح علي الفلسطينيين. والعرب معهم. أن يحاربوا إيران ويدمروا برنامجها النووي حتي ينالوا رضاء العنصريين المتعصبين في إسرائيل. ويساهموا بأنفسهم في الاعتراف بها دولة يهودية خالصة تطهر نفسها من الفلسطينيين الغرباء الذين هم في الأصل أصحاب الأرض الشرعيون.
قد لا تقبل الإدارة الأمبركية برئاسة أوباما ومبعوثها في المنطقة جون ميتشيل بالشروط الإسرائيلية "الجديدة". ولكن ماذا تفعل هذه الإدارة بتحالفاتها ومصالحها مع إسرائيل. بينما أصحاب القضية العرب. ومعهم الفلسطينيون. يتنازعون أيهم الأمين علي القضية؟!
