أصبحت قضية خلية حزب الله في مصر هي الشغل الشاغل للمتابعين للساحة السياسية العربية اليوم والقضية الأهم المطروحة على الساحة وذلك للعديد من الانعكاسات التي تمليها هذه القضية سواء على ساحة الانتخابات اللبنانية أو على ساحة العلاقات الأمريكية – الشرق أوسطية في ظل دخول الإدارة الجديدة على الخط، أو فيما يخص وضع إيران في المنطقة وتدخلاتها العديدة في الشؤون العربية.
على أن قضية حزب الله في مصر تبرز عدة جوانب أخرى يجب التنبه لها:
1- لم ينكر السيد حسن نصر الله أن سامي شهاب اللبناني المعتقل بمصر هو عضو في الحزب وأنه كان في مصر من أجل الدعم اللوجستي لحماس في غزة.
ورغم أن السيد حسن صرح أن تواجد الحزب لا يطمح إلى زعزعة الاستقرار في مصر أو ضرب مصالحها إلا أنه لم ينكر وجود أعمال تتم تحت الرادار المصري وبعدم علم الحكومة المصرية.
2- أدان السيد حسن الحكومة المصرية واعتبر أن ما تقوم به من أعمال هو أمر خاطئ يبرر قيام حزب الله من جهته باتخاذ الأسباب التي يراها مناسبة للتعامل مع القضية، فهنا الغاية تبرر الوسيلة.
إن اللعب على العواطف واستثارة مشاعر الناس يجب ألا يلغيا بأي حال من الأحوال الأسس القانونية والمنطقية للسياسة، فلا يصح أن يقوم حزب الله بتجاوز خطوط السيادة الوطنية لدولة ما دون استئذانها فقط لأن للقضية بعداً أخلاقياً وتمس مشاعر الناس، فهذا من جهة أخرى قد يبرر تدخل قوى أخرى في الشأن اللبناني، وهو الأمر الذي سيرفضه الحزب بالتأكيد.
إذا كان الحزب يريد فعلاً مساعدة الفلسطينيين فعليه أن يطرق البيت من بابه وأن يخاطب الحكومة المصرية على الملأ وأن يعمل يداً بيد معها، ولكن أن يتم الأمر بالطريقة التي تم بها فهو أمر يثير الريبة والشك وينتقص كثيراً من سيادة الدول التي يجب أن تحظى بحرمة واحترام كبيرين، فهي خط أحمر لن يسبب اجتيازه سوى خلق الفوضى.
