كعادتها احتفلت إمارة عجمان ضمن تقليدها السنوي في رعاية العلم وتكريم المتميزين والمتميزات من أصحاب الخدمة المجتمعية وغيرهم ممن وضعوا في قائمة المبدعين والمتميزين، كان صباح أمس اللقاء الذي جمع قرينة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان والمكرمات من دول مجلس التعاون الخليجي اللواتي آلين على أنفسهن خدمة مجتمعاتهن وبذل ما في وسعهن خدمة للخير والعطاء بلا مقابل.
في اللقاء الذي حضره جمع كبير من السيدات تحدثت المكرمات عن تجاربهن كل في مجالها وفي مؤسستها، فكان الحديث شيقاً ونحن نستمع إلى الأميرة فهدة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود رئيسة الجمعية الفيصلية بجدة، والدكتورة فايزة محمد الخرافي من دولة الكويت والدكتورة حصة لوتاه من الإمارات وغيرهن، أثرين اللقاء بأفكار وآراء وتجارب إنسانية في غاية الروعة عاشتها المكرمات اللائي صادفهن تكريم خاص وجميل في يوم العلم.
أجمل ما ذكرته إحدى الحاضرات أن الفكرة التي يعتقدها البعض أن حياة الشيخات ومن يعشن في القصور لا تتجاوز الترف ولقاءاتهن لا تتعدى جلسات الشاي وغيره، لكن ما نراه هنا، مغاير تماماً لتلك الفكرة العقيمة، نرى شيخات وزوجات حكام آلين على أنفسهن خدمة العلم والعمل من أجله، شخصيات مهمة لديها الوقت للعمل المجتمعي تسهم من خلاله في دعم برامج مثمرة وتشجع الآخرين على العطاء فيسير على دروبهم الآخرون.
هذا هو الحال حين تجتمع في بلادنا وتحديداً في يوم العلم رموز العمل المخلص والجهد الصادق في منطقتنا تحت سقف واحد، وحيث لم يعد العمل قاصراً على الرجال دون النساء فإن التكريم أيضاً لم يعد حكراً عليهم، بل للسيدات أيضاً في هذا اليوم نصيب كبير وجدن فيه من يقدر عطاءهن ويثمن جهودهن ويقول لهن شكراً ويدفعهن إلى الأمام ويحفز غيرهن للاقتداء بهن.
في يوم تحدثت فيه المكرمات ورأين في تكريمهن لمسة وفاء وتشجيع وتقدير وفخر لكل امرأة حملت على عاتقها مسؤولية النهوض ببلادنا، فإن كان المجتمع ينظر إليهن باعتبارهن نصفه، فقد أثبتن أنهن يبنين ويربين ويكملن نصفه الآخر.
