الثابت أن البرنامج النووي الإيراني صار على رأس أولويات الأجندة الخارجية الإسرائيلية.

وفي هذا الصدد يقول الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ما يلي:

«إيران هي مركز الإرهاب والأصولية والتخريب.. وهي في نظري أشد خطراً من النازية لأن هتلر لم يكن يملك قنبلة نووية بينما الإيرانيون يسعون إلى تملك خيار نووي».

والسؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا هو: إذا افترضنا أن إيران تمكنت فعلاً من إنتاج قنابل نووية فهل يخطط القادة الإيرانيون لهجوم نووي على الدولة اليهودية يؤدي إلى محوها تماماً من خريطة الشرق الأوسط؟ هذا السؤال طرحه الكاتب الصحافي الأميركي روجر كوهين وهو يهودي الأصل رغم أنه ليس صهيونياً.

يقول كوهين إن قادة إيران ليسوا بهذا المستوى من الغباء إذ كيف يغيب عن أذهانهم أن هجوماً نووياً على إسرائيل سيتبعه على الفور هجوم نووي إسرائيلي على إيران.

لا.. يضيف كوهين. فالسلاح النووي وسيلة للردع فقط وليس سلاحاً للهجوم.

وانطلاقاً من هذا التوضيح يقول الكاتب الأميركي إن حالة السلام الكامل في الشرق الأوسط لن تتحقق طالما ليس هناك توازن قوى في المنطقة. وإذن ما دامت إسرائيل تتمتع بوضع القوة الأكثر تفوقاً في المنطقة وتتمتع أيضاً بالاحتكار النووي فإنها لا ترى ضرورة للاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وبالتالي سوف تمضي في التوسع الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية غير راغبة إطلاقاً في أية عملية تفاوضية تكفل للشعب الفلسطيني حقوقه.

تأسيساً على هذا يرى كوهين أن تملك إيران القوة النووية سيكون خطوة مصيرية نحو خلق ميزان قوى في المنطقة يشكل رادعاً لإسرائيل ويضطرها بالتالي إلى الدخول في عملية سلمية جادة وعادلة.

من قبيل حشد معارضة عالمية ضد البرنامج النووي الإيراني يقول قادة اليمين الإسرائيلي إن القيادة الإيرانية تلتزم بأيديولوجية دينية تحتم عليها السعي إلى محو إسرائيل من الوجود في كل الأحوال. وفي هذا الصدد يقول نتانياهو إن النظام الإيراني نظام تعصبي سيكون خطراً على العالم إذا تملك السلاح النووي.

ويرد كوهين على ذلك بالقول إن كل الأدلة المتوافرة تشير إلى أن إيران تحكمها قيادة براغماتية تنتهج منهج المصالح الذاتية العملية.

هذه قناعة كاتب أميركي.. فهل هي قناعة رئيسه؟ لننتظر لنرى كيف يواجه أوباما اختباره الكبير.

opinion@albayan.ae