ليس من المبالغة في شيء القول أن قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وأجهزة الأمن، قدمت على امتداد العقود الماضية، ولا تزال تقدم، كل منها في اطار مهامه ومسؤولياته الوطنية، نموذجا عمانيا راقيا ومشرفا كذلك للتفاني والعطاء والتضحية، ولاء لجلالة القائد الأعلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وذودا عن حياض الوطن، وحماية لمنجزاته الوطنية التي يعتز ويفخر بها.
جدير بالذكر انه ليس مصادفة على اي نحو ان تتبوأ قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية، وأجهزة الأمن الأخرى، هذه المكانة المتميزة، وأن تحظى بالتقدير الرفيع من جانب جلالة القائد الأعلى، ومن جانب الحكومة وكافة المواطنين، فعلى امتداد السنوات التسع والثلاثين الماضية، ومنذ انطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة، قامت جميعها بواجباتها وبدورها وبمسؤولياتها الوطنية، على خير وجه وفي كل الظروف وكل الأوقات ايضا.
فكانت دوما مبادرة ومستعدة للقيام بواجباتها المكلفة بها، دفاعا عن الوطن، وحماية لترابه، وصونا لمنجزاته، وتحقيقا للأمن والأمان على امتداد ارضه ومياهه، لذا فإنه ليس غريبا ان تنعم هذه الأرض الطيبة بما تعيشه من أمن وأمان عميقين، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ وهو أمر يعيشه المواطن والمقيم والسائح وكل من يحل بهذه الأرض الطيبة، ويعرفه الكثيرون على امتداد المنطقة والعالم ايضا من حولنا.
على انه من الأهمية بمكان التأكيد على ان الفضل في ذلك انما يعود الى جلالة القائد الأعلى حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم، حيث تتشرف قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وأجهزة الأمن بالرعاية السامية المباشرة والدائمة كذلك، اعتزازا بها، وثقة غالية في قياداتها وضباطها وجنودها وكل الذين يحظون بشرف الانتساب إليها على كافة المستويات. ويقينا بقدراتها وكفاءاتها القتالية والأمنية في الوفاء بواجباتها على خير وجه، دوما وفي كل الظروف.
وفي الوقت الذي يحظى فيه المواطن العماني دوما بالأولوية في العناية والرعاية السامية بما في ذلك توفير كل فرص التأهيل والتدريب واكتساب وصقل المهارات القتالية والفنية، فإن جلالة القائد الأعلى يحرص في الوقت ذاته على توفير احدث الأسلحة والمعدات اللازمة والكافية كذلك لقيام قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية بواجباتها الوطنية.
وبفضل هذه العناية والرعاية السامية، يحقق ضباط ومنتسبو قوات السلطان المسلحة نجاحا وتفوقا في مختلف المنافسات والبرامج، الأكاديمية والتدريبية والرياضية التي يشاركون فيها، والأمثلة في هذا المجال اكثر من ان تحصى، ولم يكن فوز الملازم ثاني بحري سعود بن علي التمتمي بجائزتي اليزابيث والادميرالية لأفضل طالب على مستوى الطلبة الدوليين الدارسين في الكلية البحرية الملكية البريطانية، تقديرا لتفوقه الدراسي والقيادي، وتكريمه من جانب رئيس هيئة الأركان البحرية الملكية البريطانية، سوى نموذج مشرف آخر للضابط والمواطن العماني القادر دوما على اثبات قدراته ومهاراته وتفوقه عندما تتهيأ له المقومات والمناخ القادر على تمكينه من استخدام كل طاقاته.
ولعل ابرز وأوضح النماذج في هذا المجال هو ما تحقق من منجزات على امتداد هذه الأرض الطيبة خلال السنوات الماضية، فما تحقق بفضل قيادة جلالته الحكيمة، سواء على المستوى العسكري أو المدني يعبّر على نحو واضح عن معدن وأصالة المواطن العماني، وعن عمق ومعنى ما يربط بين جلالة القائد المفدي وأبنائه من ولاء وامتنان وتقدير وعرفان، ومن ثقة سامية غالية يتمتع بها المواطن العماني ويعتز بها ايضا.
