بعد أن فشلت وزارة التربية والتعليم خلال الأسبوع الماضي في إجراء الاختبارات التحريرية للمعلمين الجدد «إلكترونياً» وفق ما أعلنت، جراء الخلل الكبير الذي أطاح بنظامها الالكتروني الذي قالوا إنه نظام عالمي متطور، مما أفرح الجميع بالمستوى الرفيع الذي وصل إليه مستوى الاختبارات التحريرية، تلك التي قيل انها تجرى للمرة الأولى الالكترونية، لكن لم يصبنا من تلك التصريحات سوى خيبة أمل وتأكيد التخبط بما يثبت أن تطور أمر التعليم وما يتصل به لا يزال حلماً يراود المجتمع.
بعد ذلك الفشل فضلت الوزارة حقن أعصاب المعلمين والقائمين على اختبارات المعلمين المتقدمين لها، وحفظت ماء وجهها الذي أريق في مركز الاختبارات، وقررت وقف «المهزلة الالكترونية» وإرجاء تلك الاختبارات ريثما تتمكن من إصلاح العطب في «السيرفر» على أن تستأنف الامتحانات بعد ذلك.
وأعلنت الوزارة في خبر نشرته الصحافة في عدد الأمس أنها قررت واستجابة لطلبات المناطق التعليمية إرجاء الاختبارات التحريرية للمعلمين الجدد إلى موعد آخر يعلن خلال الأسبوع الجاري، وكانت التربية قد تلقت يوم الخميس طلبات من المناطق التعليمية بضرورة إرجاء عملية استقبال المعلمين حتى موعد آخر يعلن عنه وقد استجابت الوزارة للطلبات حرصاً على المصلحة العامة!
بقية الخبر المنشور يقول ان المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة يؤكد أن المناطق التعليمية طلبت استئناف الاختبارات، مشيرة إلى أن هذه المناطق عانت من عدم معرفة بعض المتقدمين التعامل مع الحاسوب، ليصبح «العوق» في المعلمين وليس في الوزارة.
ما علينا، ولن أتوقف عند هذه النقطة، لكن ما لم يذكره المدير وما لم يجرؤ إعلام وزارة التربية والتعليم على نقله للمجتمع هو الاتصالات المكثفة التي أجرتها المديرة الإنابة مع مديري المناطق التعليمية صباح الخميس الفائت أفضت إلى هرولة رؤساء أقسام الموارد البشرية إلى الوزارة للاجتماع بالمديرة.
وخلص الاجتماع إلى تكليف موجهي المناطق بإعداد أسئلة الاختبارات بواقع 200 سؤال لكل مادة، كان نصيب منطقة رأس الخيمة التعليمية 3 مواد هي الجغرافيا والتاريخ والفنية، وأم القيوين الأحياء والعلوم والموسيقى، وعجمان الرياضيات والكيمياء واللغة العربية واللغة الانجليزية والشارقة الجيولوجيا والفيزياء، والفجيرة تحمل بقية المواد، على أن تكون الأسئلة جاهزة وعلى مكتب المديرة صباح اليوم الأحد وسط سخط واستياء رؤساء أقسام الموارد البشرية من هذا الطلب في نهاية الأسبوع.
المبكي أن المناطق التعليمية سبق وإن عرضت على الوزارة أن تعد الأسئلة للمتقدمين للاختبارات التحريرية ـ كما جرت العادة ـ لكن قوبل طلبهم الرفض القاطع، وأخبروا أن الاختبارات لن تكون تقليدية وأن الخبراء والشركة الخاصة ستتولى ذلك.
نقول الخطأ وارد في أي عمل يقوم به الإنسان لكن أن تعمد الوزارة التضليل عبر إعلامها وتحور المواقف لصالحها وتكابر وتعلق أخطاءها على غيرها، فهو ما تنبغي فيه المساءلة، فماذا ننتظر؟ وماذا سيحل بتعليمنا؟
أفيدونا جزاكم الله.
