لم يعد خافيا أن قضية السلام في الشرق الأوسط تواجه حاليا أصعب التحديات المرتسمة في أفق البحث عن التسوية السلمية المنشودة، وذلك في ظل مستجدات وصول اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى قيادة الحكومة الإسرائيلية. وفي مواجهة تحديات اللحظة السياسية الحرجة التي يجتازها السلام بمنطقة الشرق الأوسط، تتزايد التطلعات إلى تفعيل وتعزيز الموقف العربي الموحد لمجابهة واقع التنصل الإسرائيلي من استحقاقات السلام.

ونرى في هذا السياق أن انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب، بمشاركة قطر، التي ترأس حاليا القمة العربية، وهو الاجتماع الذي تستضيفه اليوم العاصمة الأردنية عَمّان، يمثل خطوة عملية مهمة لتوحيد الموقف العربي، في إطار مواصلة ما بدأه القادة والزعماء العرب من خلال ما أعلنوه في قمة الدوحة من مواقف ثابتة بشأن المطلوب من كافة الأطراف إقليميا ودوليا تجاه استئناف مسيرة التسوية السلمية، وفقا للأسس العادلة والشاملة المتفق عليها عربيا.

وذلك ما يدفعنا مجددا إلى تأكيد ضرورة التيقظ عربيا لمواجهة ما تعمد إليه الحكومة الإسرائيلية الجديدة من مواقف لا تتماشى مع المواثيق والتعهدات السابقة المتعلقة بإحلال السلام الشامل في المنطقة. ونأمل في هذا السياق أن يشكل اجتماع «الوزاري العربي» في عَمّان اليوم منطلقا إضافيا لتعزيز المواقف العربية التي لا تقبل المساومة حول الحقوق الشرعية التي تحظى كذلك بالتأييد والمساندة على المستويين الإقليمي والدولي.