شهدت عمان يوم امس حراكا سياسيا ودبلوماسيا مكثفا عكس اهمية وحيوية الدور الذي تنهض به الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني شخصيا، حيث استقبل جلالته في عمان يوم امس رئيس الوزراء البلجيكي هيرمان فان رومبوي ووفدا من مجلس الشيوخ الاميركي برئاسة زعيم الاقلية الجمهورية في المجلس كذلك وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند وكان جدول اعمال المباحثات في اللقاءات الثلاثة مركزا على مسألتين رئيسيتين ..

البند الاول تركز على تطوير علاقات التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية وهو ما اكد عليه جلالة الملك في لقائه مع رئيس الوزراء البلجيكي وخصوصا لجهة حرص الاردن على الاستمرار في بناء علاقات تعاون وشراكة قوية مع الاتحاد الاوروبي وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين كذلك الحال مع وفد الكونغرس وخصوصا اوجه تعزيز وتطوير علاقات التعاون الثنائي بين عمان وواشنطن في الوقت الذي يبدي فيه بلدنا تقديره للمساعدات الاقتصادية التي تقدمها الولايات المتحدة للمملكة.

ولم يغب بطبيعة الحال هذا الملف عن مباحثات جلالته مع رئيس الدبلوماسية البريطانية التي تناولت علاقات التعاون بين البلدين وآليات تطويرها وتعزيزها في مختلف الميادين.

اما الملف الآخر الذي يحظى بأولوية على جدول العمل اليومي لجلالة الملك ويكرس جل اوقاته لحشد الدعم والتأييد له على الصعيدين الاقليمي والدولي سواء في لقاءاته مع الشخصيات والمسؤولين الاجانب الذين يزورون الاردن كما هي حال اللقاءات الثلاثة يوم امس في عمان ام في جولاته وزياراته ومباحثاته الخارجية وهو ما كان محور مباحثات جلالته خلال جولة العمل التي قادته الى ثلاث دول شرق اوروبية صديقة والتي انتهت للتو وايضا في زيارة العمل التي يبدأها جلالته يوم بعد غد الاحد الى اليابان ونقصد بذلك القضايا الملحة في الشرق الاوسط ومساعي تحقيق السلام وبما يضمن الدفع باتجاه تحقيق تقدم بهذا الشأن من خلال اعادة اطلاق مفاوضات جادة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ينهي الصراع بينهما على اساس حل الدولتين الذي يؤسس لسلام عادل ودائم في الشرق الاوسط.

من هنا جاءت تأكيدات جلالة الملك خلال هذه اللقاءات على ان حل الدولتين بما هو السبيل الامثل لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي يحقق مصالح الجميع في المنطقة ما يستدعي تحركا سريعا لاطلاق المفاوضات التي يجب ان تؤدي الى نتائج ملموسة على ارض الواقع ليعكس القراءة الاردنية التي تلحظ اهمية الانخراط الاميركي الجاد في هذا السبيل كذلك دور الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي في دعم المفاوضات والاسهام في تحقيق السلام العادل في المنطقة بما ينسجم وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية اذا ما اريد للسلام ان يتحقق وللاستقرار ان يسود ولشعوب المنطقة كافة ان تنعم بالأمن والرخاء.