لم يكن متاحا لضعاف النفوس أن يبتزوا المعلمات بما يروجون له من قدرتهم على تحقيق رغباتهن في الانتقال من مناطق تعيينهن إلى مناطق سكناهن مقابل مبالغ مالية، لولا قصص وشائعات راجت حول نقل معلمات دفعن مبالغ نقدية.

مشكلة نقل المعلمات في المملكة وما ارتبط بها من آثار حول تعرضهن لعمليات ابتزاز من سماسرة، وما دعا وزارة التربية والتعليم لإصدار بيان تحذيري لهن من الوقوع في شراكهم، يضع السؤال الأهم على المحك؛ وهو مشكلة المعلمات!

إن قضية نقل المعلمات باتت من القضايا الشائكة في مجتمع باتت فيه المعلمات يتعرضن إلى قتل بسبب ابتعادهن عن أسرهن، واضطرارهن للانتقال إلى مواقع أخرى.

قضية المعلمات باتت بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى وقفة صريحة مع المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، حتى لا تضطر مرة أخرى للتحذير من ظواهر جديدة قد تنشأ مستقبلا.

كم من أسرة تنتظر سنويا تعيين ابنتها، وكم من زوج ينتظر سنويا تعيين زوجته أو نقلها إلى المدينة بدلا من القرية التي تعمل فيها، وتبدو المشكلة أكثر تعقيدا حينما ننظر لآلاف الخريجات اللواتي ينتظرن التعيين.