دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تخليص البشرية من ترسانات الأسلحة النووية جديرة بالتأييد من كافة دول العالم الكبيرة منها والصغيرة، ولكن نأمل ألا يخالط هذه الدعوة أي نوع من التسييس.

لقد كانت الولايات المتحدة أول دولة تتملك السلاح النووي وأول دولة تستخدمه، عندما حسمت المرحلة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية بإلقاء قنبلتين ذريتين على مدينتين يابانيتين، خلفتا عشرات الآلاف من القتلى ومن الذين أصيبوا بعاهات جسيمة.

ومن ثم أنشأ الاتحاد السوفياتي السابق لنفسه ترسانة نووية ورثتها عنه روسيا اليوم. وبعد ذلك تعددت الترسانات في أنحاء العالم.

إن على العالم الآن أن يتفهم الدعوة الأميركية، ولكن على الولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى ألا تتوخى التسييس في هذا الأمر، فلن يكون مقبولاً أن تُمارس ضغوط على كوريا الشمالية لتدمير ترسانتها بينما تبقى إسرائيل دولة تمتلك عشرات القذائف النووية ودول الغرب تمارس ضغوطا على البرنامج النووي الإيراني.

نقول نعم لعالم خالٍ تماماً من السلاح النووي، ولكن نقول أيضا لا للانتقائية السياسية