لا شك في أن الجهود التي بذلها المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل خلال الأيام الماضية كبيرة، وفي غاية الأهمية في إعلام الرأي العام وتنويره بتفاصيل الأحوال المناخية التي شهدتها البلاد ؟ تحديداً ؟ خلال الأسبوع الفائت، ولا شك أيضا أن تقارير المركز هذه التي كانت تصلنا عبر خدمة الأخبار القصيرة المباشرة لإعلام دبي وتلفزيون الشارقة ساهمت كثيرا في توجيه الناس وتحديد قراراتهم بالنسبة للخروج للبحر أو النزهة، وتواصل المركز مع الإعلام أو تعاونه معه جعل الصورة واضحة جلية ووضع حدا لإشاعات كثيرة سرت بين الناس حاول البعض ترويجها كالعادة في مثل هذه الأوقات.

لكن ما لا يفهمه الناس وما لا يعقل هو الموقع الإلكتروني للمركز الذي لا يحمل ما يدل على أنه يتبع مؤسسة وطنية سوى شعار الدولة الذين يزين أعلى صفحته، واسم المركز فقط المكتوب باللغتين العربية والإنجليزية، عدا ذلك فصفحات الموقع بأكمله لا تتحدث إلا الإنجليزية ولا ذكر لأي معلومة بلغتنا، نتساءل لماذا.؟

لماذا تكون لغة المركز على موقعه الالكتروني الانجليزية، وما بال العربية، هل هي قاصرة في توصيل المعلومات أو لا تسعفها مفرداتها على تفسير حالة الجو، كما لا نجد نحن تفسيرا للإصرار على الانجليزية، على موقع خدمي من المفترض أن تقدم خدماته لكل أفراد المجتمع، وإيصالها إليهم بلغة يجيدونها تماما، إلا إذا كان القائمون على المركز يفترضون في كل المستفيدين من خدماتهم أنهم يتحدثون ويقرأون الإنجليزية، أو إن الجمهور المستهدف من غير العرب فذلك شأن آخر.

نعم نعلم أن جمهوراً عريضاً من العاملين في الملاحة وغيرهم، تهمهم، معرفة الأحوال المناخية، بل أعمالهم تتوقف على ذلك، لكن ذلك لا يعني الاهتمام بأهل الاختصاص وإهمال الشخص العادي الذي ربما لا يعرف الإنجليزية، وبالتالي لن يكون الموقع وما يحتويه بالنسبة له أكثر من كلمات مبهمة وصور، ان فهم منها شيئا كان بها، وإن لم يفهم فلا بأس.

نقول ونطالب باللغة العربية لأنه من حقنا أن نستفيد من خدمات مؤسساتنا بلغتنا، كما هو واجب على هذه المؤسسات أن تضع مواطن هذه الأرض نصب عينيها وأن يكون عملها من أجله وتأتي احتياجاته على رأس قائمة أولوياتها لا في ذيلها أو لا تأتي أصلا.

fadheela@albayan.ae