بحلول عام 2011 ـ إن شاء الله ـ ستستقر 120 أسرة في كل من رأس الخيمة والفجيرة بانتهاء المشروع السكني الذي تتبناه مؤسسة محمد بن راشد الخيرية والإنسانية بتوجيهات خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في قريتين ستحملان اسمه تعبيراً عن الامتنان لمكرمة سموه لشعبه، في مناطق تعتبر الأكثر حاجة إلى بيوت عصرية تأويهم وتقيهم شر الانتظار في طوابير برامج الإسكان، أملا في الحصول على مسكن.

مكرمة تستهدف إسكان المواطنين في هاتين الإمارتين سبقتها أخرى مماثلة أدخلت السعادة إلى قلوب مواطنين في كل من عجمان وأم القيوين، وسيتم تسليمها في منتصف العام المقبل، وتليها خدمات أخرى تخطط المؤسسة تنفيذها ضمن دعم سخي وكرم كبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لسكان القرى الجديدة.

مكرمات ليست بجديدة على أهالي الإمارات الشمالية والساحل الشرقي فقد سبقتها هنا وهناك شعبيات عديدة لا تزال باقية تحمل اسم المغفور له بإذن الشيخ راشد بن سعيد بناها للمواطنون حتى قبل قيام الاتحاد.

اليوم تزداد حاجة الناس إلى المساكن، وبرامج الإسكان بمنحها وقروضها لا تزال قاصرة وغير قادرة على تلبية احتياجات المواطنين في هذا الصدد، وأسر كثيرة لم تعد تسعد بقراءة اسمها ضمن المستفيدين من المنح والقروض لأنها على يقين أنها لن تسعفه على بناء مسكن، ويفضلون على ذلك استلام بيوت جاهزة، كيفما كان تصميمها وكيفما جاءت تشطيباتها، ففيها يرون خلاصا من صداع المقاولين ورحلات مكوكية يقومون بها بين الدوائر المعنية لإنجاز معاملات البناء وغيره.

ومع تزايد هذه الحاجة نتمنى من قطاعات كثيرة ورجال الأعمال ممن لديهم القدرة والإمكانات المادية الكبيرة أن ينضموا إلى ركب المخففين من معاناة المواطنين ويسهموا بما منّ الله عليهم كل حسب مقدرته بالمشاركة في بناء بيوت لذوي الدخل المحدود من المواطنين والأرامل والمطلقات، لا نطالبهم ببناء مدن وقرى بل لا بأس لو ساهم كل منهم بعدد من البيوت تبنى جميعها ضمن قرى تخفف العبء عن السلطات المحلية وتعمل على تأمين الاستقرار لأسر محتاجة لا تحلم بأكثر من بيوت بجدرانها الأربعة تغلق عليها أبوابها.

خطوة مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية نتمنى أن تكون البداية لخطوات أخرى تخطوها مؤسسات وطنية وغيرها وسخاء يحذو حذوها فيه رجال تملأ أرصدتهم في البنوك مليارات جنوها من هذه الأرض، فحق عليهم رد الجميل في صور شتى، وإسكان المعسرين يشكل أحد أوجهها.

fadheela@albayan.ae