خلال يومي الاثنين 30/ 3 والثلاثاء 31/ 3 ظلت الدوحة قبلة الجميع في مختلف أنحاء العالم حيث استضافت القمة العربية الحادية والعشرين والتي حققت نجاحا باهرا بكل المقاييس بفضل الإدارة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حيث عرفت بقمة المصالحة والمصارحة بعد أن طوت صفحة الخلاف بين الجماهيرية الليبية والمملكة العربية السعودية لتبدأ صفحة جديدة في العلاقات العربية - العربية تحت عنوان تسوية الخلافات بالحوار والتشديد على التضامن العربي واصدار وثيقة لتعزيز المصالحة العربية وليصبح عنوان المرحلة القادمة التعاون والتعاضد والتضامن بين الدول العربية لمواجهة جملة الاستحقاقات المستجدة وكل التحديات الراهنة.
كما جاءت استضافة الدوحة لقمة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية الثانية يوم الثلاثاء حدثا آخر حظي باهتمام كبير خاصة وأنه يشكل انطلاقة فعلية لأفق جديد من التعاون الثقافي والاقتصادي والسياسي بين عالمين متباعدين جغرافيا ولكن تربط بينهما وشائج ومصالح وعلاقات ثقافية عميقة، وقد أكدت القمة العربية - الأمريكية في ختام أعمالها على اعتماد آليات لتفعيل العلاقة بين المجموعتين متمثلة في انعقاد قمة كل ثلاث سنوات واجتماع وزاري كل سنتين ولقاءات للخبراء كل ستة أشهر إلى جانب الاجتماعات الأخرى التي تتم على هامش الفعاليات الدولية والإقليمية والثنائية.
إن نجاح هذين المؤتمرين يعتبر نجاحاً باهراً للدبلوماسية القطرية التي نجحت بصورة احترافية في جمع كل ألوان الطيف السياسي في مكان واحد وخرجت بنتائج عملية على الصعيدين العربي والأمريكي اللاتيني، وسيبقى هذا الحصاد رصيدا لها من أجل المزيد من الفعالية والنشاط في مختلف الاتجاهات دعما للحقوق العربية وتمتينا لأواصر الصداقة مع الدول الأجنبية واعتمادا لمنهج الحوار في معالجة كافة القضايا.
ويبقى الأمل في متابعة تنفيذ كافة القرارات التي اتخذت على صعيد القمتين وهو ما يلقي أعباء إضافية على الدبلوماسية القطرية التي أصبحت بحكم الخبرة وتراكم المعرفة أهلاً لهذه المسؤولية، وسيذكر الحاضر والتاريخ هذا الدور الإيجابي والفاعل لقيادتنا الرشيدة التي عرفت بالحكمة وبعد النظر والإيمان بالحوار سبيلا لبلوغ كل الأهداف.
