اكد البيان الختامي الذي صدر عن القمة العربية التي التأمت في الدوحة على ما ورد في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام القادة العرب وبخاصة لجهة تأكيد جلالته على ان تنقية الاجواء العربية وتجاوز الخلافات تشكل الرؤية الاستراتيجية المستقبلية للامة العربية.
واذ لفت جلالته الى ان التضامن العربي ليس شعارا يرفع وانما هو فعل وعمل يقوم على العلاقات المؤسسية وليس على الاساءة لبعضنا البعض فان الوقت قد حان لأن يترجم العرب ما اتفقوا عليه في اعلان الدوحة في شأن المصالحة وتعبيد الطريق امام علاقات عربية عربية نقية وخالصة لخدمة المصالح العليا للامة العربية وعدم السماح لأي كان بأن يلعب على التناقضات العربية التي يجري تضخيمها والنفخ فيها لاغراض باتت معروفة وهو الذي شدد عليه جلالة الملك في خطابه الشامل الذي اتسم بالوضوح والصراحة والحسم واللغة المباشرة بعيدا عن الغموض او الالتباس عندما قال جلالته:
لا بد لنا من الوقوف بكل حزم وقوة الى جانب أي دولة عربية في وجه أي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية او التشكيك بعروبتها وسيادتها واستقلالها او الاعتداء على اراضيها وفي وجه أي محاولة للعبث بأمن منطقة الخليج العربي واستقرارها.
واذ حفل خطاب جلالة الملك امام القمة العربية بأكثر من رسالة وفي اكثر من اتجاه ولكن في وضوح وقراءة عميقة لطبيعة التحديات التي تواجهها امتنا على اكثر من صعيد فان ما اشار اليه جلالته حول القضية الفلسطينية وبخاصة رفض أي محاولة لتغيير المرجعيات الدولية المرتبطة بتحقيق السلام فان تأكيد جلالته على ضرورة توجيه رسالة واضحة الى العالم والى اسرائيل تؤكد ان الأمن الاسرائيلي مرتبط بتحقيق السلام بينها وبين الدول العربية يكتسب اهمية اضافية في ظل بروز حكومة اسرائيلية جديدة تنهض على خطوط عريضة تم الاتفاق عليها بين شركاء الائتلاف اليميني الديني المتطرف ترفض السلام وتعلي من شأن الاستيطان ورفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وتضع فيتو على قيام دولة فلسطينية مستقلة ولا تقبل بأن يتم ادراج موضوع القدس على أي جدول اعمال أو مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
خطاب جلالة الملك وضع النقاط على الحروف واضاء الطريق لقادة الامة في الاهتمام بالاولويات وعدم السماح للامور الثانوية ان تغير من حقيقة ان القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية للامة العربية ولا يمكن للسلام والاستقرار ان يتحققا لشعوب المنطقة الا بعد ايجاد تسوية عادلة وشاملة لهذه القضية.
