مكالمة هاتفية تلقيتها من مجموعة من الطالبات المواطنات الدارسات في القاهرة تحدثن خلالها عن أمور شتى تزعجهن وتضايقهن فيما يتعلق بأمور السكن الداخلي، لم تجد أي انفراج لها أو اتفاق مع الملحقية الثقافية هناك.

أتطرق لبعض ما ورد في مكالمتهن مع أمل بتقريب وجهات النظر بينهن وبين المسؤولين في سفارتنا في القاهرة، وإزاحة العبء عن كاهلنا في مطالبات يمكن التنازل عنها أو إيجاد مخرج لها، فمن غير المعقول أن تضطر الطالبات إلى إخلاء غرفهن في الإجازات أو حتى عند سفرهن في إجازة قصيرة للأهل لا تتجاوز عدة أيام، وجمع أغراضهن في مخزن السكن، الذي خصصت له شقة لاستيعاب الكم الهائل من حاجيات الطالبات، وإلا يطالبن بدفع قيمة الإيجار طوال مدة الإجازة، وإن سلمن المفاتيح إلى مشرفة السكن، وللخلاص من هذا العبء يفضلن تحمل عبء الدفع.

أمر آخر تشكوه الطالبات وهو منعهن من وضع أي أثاث مكتبي كبير الحجم، يصعب نقله أو الاحتفاظ به، يتساءلن ماذا يفعلن بما لديهن ولم يحدث أن فرض عليهن أي مسؤول سابق هذا الطلب، مع العلم أن عدد غرف السكن يتجاوز الأربعين غرفة، خصصت شقتان منه لاستخدامهما كمخزن، بينما لا يزيد عدد الطالبات المقيمات في السكن الـ 15 طالبة.

وعلى الرغم من ذلك ترفض الملحقية الثقافية تقسيط سداد مبالغ إيجار السكن الذي زاد وأصبح 670 دولاراً شهرياً للغرفة وتصر على دفعها في مدة أقصاها أبريل المقبل، الأمر الذي يشكل ضغطاً نفسياً عليهن، خاصة وأن هؤلاء لا يعملن ويدرسن على نفقة أسرهن ويعتمدن عليها في أمورهن المالية، بل أكثر من ذلك فإن الملحقية الثقافية تمارس ضغطاً على غير القادرات على السداد بانتظام من خلال تعهد كتابي بالتزامهن بسداد كافة المبالغ المستحقة عليهن دون أي مراعاة لظروفهن، فضلاً عن الوضع المتذبذب الذي تعيشه الطالبات جراء الانتقال من شقة لأخرى وتكديس الطالبات في شقق محددة للتوفير في مصاريف الكهرباء.

الطالبات الحريصات على السكن في هذا المبنى الذي يتبع سفارة الدولة وتفضيله على السكن بمفردهن في شقق أخرى تشكين أيضاً عدم السماح لهن بالخروج في جماعة لتناول العشاء في عطلة نهاية الأسبوع مع عدم وجود أي برامج ترفيهية في السكن، ولعل أكثر ما يزعج الطالبات ومعهن الطلاب أيضاً هو صعوبة التفاهم مع المسؤولين في الملحقية الثقافية وانعدام التواصل الفعال بينها وبينهم.

مشكلات قد لا تعني للكثيرين شيئاً لكن لا شك أنها تشكل لمن يعانيها قلقاً يومياً نتمنى أن ينتهي.

fadheela@albayan.ae