أشار خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي ألقاها أمام مجلس الشورى إلى أن ثمة أهدافا عالمية وإقليمية مشبوهة تشكل تحديات أمام الأمة تضاف إلى التحديات الأخرى المتصلة بواقع الفرقة والانقسام الذي تعيشه الأمة العربية والإسلامية، وكذلك واقع الأزمة الاقتصادية التي يتعرض لها العالم أجمع، وتوشك أن تعطل فيه مشاريعه التنموية المختلفة.
ولا مناص للأمة كي تواجه هذه التحديات جميعها من أن تعرف أنها أمة مستهدفة يحاول أعداؤها الظاهرون والمستترون، أن يخترقوا صفوفها بشتى السبل، وأن يتخذوا إحدى وسيلتين لتنفيذ مخططاتهم، أولاهما:
بث الفرقة بين الشعوب المكونة لهذه الأمة، وثانيتهما: تأليب عناصر الشعب الواحد، وشق صفه، وإغواء بعض أبنائه بالكيد له، وفي كلتا الوسيلتين ضرب من الكيد الدفين تبدو من خلاله مشاكل الأمة، وكأنها نابعة من داخلها ناتجة عن خلافات كامنة فيها، بينما تكتفي تلك القوى والأهداف الإقليمية والدولية المشبوهة بالوقوف خلف الستار، وهي ترى أن أهدافها تتحقق لها على أيدي أبناء الأمة العربية أو أبناء الشعب العربي الواحد.
وقد كشفت اعترافات محمد عتيق العوفي ـ أحد أفراد قائمة الـ 85 التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ـ ما يؤكد هذه المسألة، حين أشار إلى أن أحزابا خفية وأناسا غير معروفين يقودون المخططات الجهنمية التي تستهدف أمن الوطن، وأن دولا استخبارية تقود الأفراد باسم المجاهدين، وأن الدعم الذي كان بملايين الريالات كانت توفره دولة بعينها لإغواء بعض أبناء الوطن بالخروج على أمتهم، والكيد لها، والنيل من مقدراتها وزعزعة أمنها.
إن ما ينبغي على المواطن أن يدركه هو أن ثمة من ينقم عليه ما هو فيه من نعمة، وما تتم تهيئته له من حياة كريمة، وأن ثمة أطماعا وأهدافا مشبوهة لدول وأحزاب إقليمية وعالمية تحاول استغلاله لتضرب من خلاله وطنه وتلحق الأذى بأمته، وعليه إذا ما أدرك ذلك أن يأخذ الحذر والحيطة، فلا يكون مطية سهلة لمن لا يريدون بهذا الوطن غير الشر.
