تتفق آراء المراقبين على أهمية قمة الدوحة، باعتبار أن الأوضاع على الساحة السياسية العربية بحاجة ماسة إلى حراك سياسي جديد، ينبثق عن الإرادة السياسية للزعماء والقادة العرب في توجههم لمعالجة تعقيدات العديد من القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة، في الظرف السياسي الراهن.

ووفقا لهذه الرؤية، فإن تحليلات الأوساط السياسية والإعلامية تواصل اهتمامها بالإجابة عن سؤال جوهري هو: ما المطلوب من هذه القمة، بالنظر إلى تعقيدات الأوضاع السياسية العربية بصفة عامة؟

وهنا ترتسم مؤشرات ومعطيات عديدة تتلخص في أهمية إنجاز أعلى قدر ممكن من التضامن العربي لمواجهة تحديات الظروف السياسية الراهنة.. وبالإضافة لذلك نرى أن قمة الدوحة تنتظرها تحديات التعامل بجدية ومسؤولية مع عدة ملفات ساخنة بالغة التعقيد، في مقدمتها ملفات الأوضاع في فلسطين والعراق والسودان، حيث إنه من المؤمل أن تحظى ملفات القضايا السياسية في هذه الدول، بعناية فائقة من قبل الزعماء والقادة العرب خلال قمة الدوحة، وذلك بالشكل الذي يثمر قرارات فاعلة تحدد أسس المعالجات والحلول المنشودة، التي تحتاجها هذه الملفات بشكل خاص.

وفي أفق التوقع لنتائج إيجابية من قمة الدوحة، في ظل ما تعهده الساحة العربية من مبادرات وجهود ما فتئت تبذلها القيادة القطرية، تعلو نبرة التفاؤل بأن تشكّل قمة الدوحة نقطة تحول مهمة في مسيرة العمل العربي المشترك، باستجابتها لنبض الشارع العربي والعمل على تحقيق تطلعاته بشأن مختلف الملفات العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يحفظ للعالم العربي مكانته ودوره وسط تفاعلات السياسة الدولية في عالم اليوم.