بتدشين جامعة نورث ويسترن في قطر والتي ستنضم لكوكبة شركاء الجامعات العريقة في المدينة التعليمية أصبحت دولة قطر نموذجا للتعليم العالي ليس في العالم العربي فقط وإنما في العالم الثالث من حيث التنوع والتخصصات التي تلبي احتياجات المجتمع وأن الجامعة الجديدة بما لها من تخصصات ستسهم في بناء بيئة إعلامية جديدة تتوافق مع طبيعة المجتمع القطري والعربي والإسلامي وانها سيكون لها دور فعال وتأثير قوي في مسيرة المدينة التعليمية.

فمن المؤكد ان جامعة نورث ويسترن والتي شهدت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس ادارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع حفل افتتاحها مساء امس ستكون شريكا فعليا للمدينة التعليمية لتحقيق رؤية المؤسسة التعليمية والإعلامية خاصة وان الجامعة لديها تاريخ عريق يمتد الى 150 عاما في الولايات المتحدة الأمريكية وبانضمامها للمدينة التعليمية ستكون رافدا مهما ومؤثرا في مسيرة المؤسسة بشكل خاص ومسيرة التعليم العالي والاعلام في دولة قطر والمنطقة بشكل عام.

إن انفراد الجامعة بتخصصات تدريس الصحافة والاتصال سيجعلها ذات طبيعة خاصة لانها تكمل منظومة جامعات ومراكز المدينة التعليمية بادخال تخصص جديد يحتاج اليه المجتمع بشدة من أجل خلق بيئة اعلامية جديدة تتوافق مع متطلبات المجتمع بحيث تجعل جميع المواطنين شركاء ولذلك فإن اختيار هذه الجامعة قد جاء بلورة لرؤية القيادة القطرية في مجال التعليم والاعلام من خلال المدينة التعليمية والتي انصب جل اهتمامها على التعليم كوسيلة ضرورية لتطوير المجتمع القطري.

من المؤكد ان التخصصات التي تدرسها جامعة نورث ويسترن ستكون لها القوة والمساهمة الواضحة في بناء المجتمع وسيكون لدولة قطر مستوى جديد في عالم الصحافة من خلال خلق بيئة إعلامية تجعل منها مساهما أساسيا في المجتمع الدولي كما ستمكن مواطنيها من المساهمة والمشاركة بشكل أكثر ايجابية في عدة قضايا واكتساب مهارات جديدة الأمر الذي سيساعد في النهاية المجتمع على خلق بيئة جيدة لوجهات النظر المتعددة لفهم التطورات العالمية.

لقد حققت دولة قطر ريادتها في المجالات المختلفة تعليمية كانت أم إعلامية وان هذه الجامعة ستكون رافدا إعلاميا وصحفيا مهما لمد العالم العربي بالكوادر المؤهلة تأهيلاً عاليا في الصحافة المكتوبة والمرئية فهي تشكل إضافة جديدة لقناة الجزيرة الفضائية خاصة وان الدراسة تشمل آخر التطورات التكنولوجية التي تشكل البيئة الإعلامية وتفرض الحاجة الى صحفيين ماهرين وإعلاميين محترفين يحتاج إليهم سوق العمل الاعلامي والصحفي.

إن انضمام جامعة نورث ويسترن كسادس جامعة عالمية بتخصصاتها المهمة للمدينة التعليمية إنما هو انعكاس حقيقي لرؤية سمو أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو في إقامة مجتمع قائم على المعرفة بتخريج طلاب قادرين على استيعاب احتياجات سوق العمل سواء في دولة قطر أو في دول المنطقة ومن هذا المنطلق فإن أكثر التخصصات حيوية هي الصحافة والإعلام وان ذلك ليس غريبا خاصة وان دولة قطر تعد منارة للإعلام الحر بين دول المنطقة من خلال الدعائم التى ارساها سمو الأمير المفدى ليس على مستوى حرية الإعلام والتعبير التي كفلها الدستور فحسب وإنما على مستوى التربية والتعليم في مجال الإعلام.