يشكل التعليم الركيزة الأساسية لأي مجتمع، ويشكل كذلك القاعدة المركزية في أي أمة، ومن هنا كانت المملكة وما زالت تعمل على جعل التعليم أحد أهم الهواجس الوطنية، وإحدى أهم القضايا التي يرتكز عليها المستقبل.
ولأن مراكز البحث تؤدي دورا كبيرا في بناء العمل العلمي والأكاديمي، تأتي موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس التعليم العالي، على عدد من القرارات التي اتخذها مجلس التعليم العالي في جلسته الثالثة والخمسين التي عقدت أخيرا، والتي تهدف إلى إنشاء عمادتين مساندتين إحداهما لشؤون المكتبات في شطر جامعة الملك فيصل في الدمام، والأخرى للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد في جامعة جازان، إضافة إلى مراكز ومعاهد بحثية ودراسات استشارية في بعض الجامعات.
إنشاء مثل المراكز والمعاهد البحثية وأقسام للتعليم الإلكتروني في الجامعات السعودية من شأنه أن يؤسس، وبمباركة خادم الحرمين الشريفين لمرحلة تعليمية وعلمية جديدة من خلال استخدام كل الإمكانات وتسخيرها من أجل تطوير المسألة التعليمية والتربوية وفق رؤية عصرية وحديثة. وفي سياق المنظومة الحضارية الكاملة في المملكة التي تتجه بشكل لافت إلى أن تكون منظومة كاملة ومتكاملة في المجالات العلمية والتعليمية والتربوية والثقافية والاقتصادية، وفي كل مجالات وحقول حركة التطور الأخرى.
إن إنشاء المراكز والمعاهد البحثية في الجامعات السعودية يدل على رغبة أكيدة في جعل التعليم قضية محورية ووطنية تحظى باهتمام القيادة، وتقوم على فكر إداري علمي جديد في المؤسسات التعليمية والتربوية في الجامعات بحثا عن مستقبل يأخذ بأهمية بناء المجتمع.
