نخشى أن تكون «حركة العدل والمساواة» الدارفورية، قد تسرعت في قرارها بالتخلي عن مواصلة المحادثات بينها وبين الحكومة السودانية، في إطار المبادرة القطرية.
لقد استبشر السودانيون خيرا - ومن ورائهم الأشقاء العرب والأفارقة - عندما التأم شمل الفريقين المتفاوضين في الدوحة، الشهر الماضي.
وتضاعف الاستبشار عندما اختُتمت المحادثات في أجواء ودية باتفاق مبدئي، يفضي إلى جولة أخرى في الدوحة أيضا، للتوصل إلى اتفاق إطار، يكون بدوره تمهيدا لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات سلام شاملة.
ومن المؤسف أن قرار «العدل والمساواة»، برفض المشاركة في الجولة التالية، يأتي في أعقاب نجاح الجهود القطرية في إقناع خمس حركات دارفورية أخرى بالانضمام إلى مباحثات السلام.
وتقول قيادة «العدل والمساواة»، إنها اتخذت قرارها بسبب قرار الحكومة السودانية طرد عدد من منظمات الإغاثة الأجنبية، من إقليم دارفور. ونرى من جانبنا أن بوسع الحركة أن تثير هذه المسألة في جولة المحادثات التالية دون اللجوء إلى المقاطعة.
ولا يسعنا إلا أن نأمل أن تعيد الحركة النظر في قرارها حتى تتواصل مسيرة سلام دارفور.
