اعتبر العديد من الأوساط السياسية على المستويات الإقليمية والدولية أن نهج الانفتاح والحوار لمعالجة القضايا والملفات الشائكة في الساحة العالمية، والذي أكدته المبادرة المهمة للرئيس الأميركي باراك أوباما، بعرضه، أمس، على إيران بداية جديدة في العلاقات بين واشنطن وطهران، يبعث ارتياحا كبيرا، بشأن إمكانية تعزيز ذلك في الأفق المستقبلي، بإطلاق حوار شامل بين الولايات المتحدة وإيران، تسوده الرغبة في التفاهم وتغليب منطق الحكمة على ما عداه.
ومما لا شك فيه أن ما تضمنته رسالة أوباما التي بثت أمس، ووجهها إلى الشعب الإيراني، من تأكيد صريح بالتزام واشنطن بالدبلوماسية التي تعالج كل القضايا التي تواجه البلدين، ومتابعة العمل من أجل روابط بنّاءة، يمثل موقفا سياسيا إيجابيا من قبل الإدارة الأميركية، في مستهل الفترة الرئاسية لأوباما.
في السياق ذاته، يلحظ المراقبون، عبر ردود الفعل الأولية من قبل طهران، وجود ترحيب إيراني بالعرض الذي قدمه أوباما باتجاه فتح منافذ الحوار السياسي والدبلوماسي، وفقا لأسس سليمة ومتوازنة، تستحضر أهمية الالتزام بقواعد المسؤولية تجاه الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وترسيخ مبادئ التعاون الدولي، بما يحقق مصالح الشعوب.
وإزاء ذلك، فإننا نرى أن المبادرة التي أطلقها أوباما بشأن حوار جاد بين أميركا وإيران، تمثل المدخل الصحيح لإعادة مراجعة العديد من السياسات الأميركية السابقة تجاه عدة دول، بما يعزز الأمل في دخول مرحلة جديدة للتعاون الدولي.
