اتسمت العلاقات التي ربطت السلطنة بجمهورية مصر العربية وعلى مدى عقود بالتفاهم وبالتنسيق لتمثل نموذجا يحتذى للعلاقات العربية – العربية وبقدر حرص السلطنة على وحدة الصف العربي وإسهامها الفاعل في مد جسور التعاون مع الاشقاء العرب كافة، فإن مصر كانت ولا تزال القوة العربية الكبرى التي تقارب بين الاشقاء لرأب الصدع وتقوية التواصل بهدف احقاق الحق العربي، ويمكن الاستشهاد بما يدور الآن في القاهرة من جولات في الحوار بين الفصائل الفلسطينية وبإسناد مصري كامل، بهدف توحيد الموقف الفلسطيني لنيل الحقوق كاملة.
وكان التنسيق العماني - المصري يتواصل على الصعد كافة، اذ ان جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك على تواصل دائم في التشاور وتبادل الرأي انطلاقا من ما لعمان من علاقات وطيدة مع الاشقاء العرب كافة، ومع دول الاقليم والعالم، لتساند مسعى مصر الخيّر في تنقية الاجواء العربية وتقوية الروابط بين الاشقاء كافة.
وبقدر ما تتسم زيارة الرئيس مبارك للسلطنة من صدق التواصل فإنها تأتي قبيل عقد القمة العربية في الدوحة لترفد المساعي الاخوية والتمهيد لمزيد من وحدة وقوة الصف العربي.
وللزيارة بعد اقتصادي، ففي الوقت الذي يمر الاقتصاد العالمي بأزمة مالية ذات تبعات سلبية على معظم دول العالم، فإن اقتصاد السلطنة وبفضل حكمة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في ادارة شؤون الاقتصاد الوطني، اعتبر من بين اقتصادات الدول التي لم تنل منها الازمة المالية العالمية بالضرر، فإن النموذج العماني في ادارة شؤون الاقتصاد منهجية تحتذى، ولا بد ان يطلع عليها الاشقاء بما يفضي الى مزيد من التعاون في المجال الاقتصادي والسياحي.
وكان الرئيس مبارك يؤكد في كل مناسبة تربط مصر بالسلطنة ان بين البلدين الشقيقين علاقات متميزة تؤكدها مواقف جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي كان وما زال حريصا كل الحرص على تقوية العلاقات العمانية - المصرية.
