منطقة الجرف السكنية في عجمان تعتبر من الأحياء الجديدة التي منحت فيها الحكومة أراضي سكنية للمواطنين تتوفر فيها كل الخدمات الأساسية غيرها، تضم هذه المنطقة التي تحول إليها الأهالي فللا عصرية، وما زالت الآليات تعمل هناك لتشييد المزيد من البيوت للمواطنين ضمن برامج الإسكان، كذلك تلك التي تبنى على نفقة المواطنين أنفسهم من المقتدرين.

المنطقة بشهادة الأسر لا ينقصها ولا ينغص عليها سوى البنايات السكنية التي بنيت هناك لغرض تسكين الأسر، إلا أنها أصبحت مليئة بالعمال الذين يتبعون شركات ومؤسسات من إمارات مجاورة، أعدادهم بالعشرات.. لكم أن تتخيلوا بنايات كل قاطنيها من العمالة الآسيوية، بخلاف هذا الإزعاج هناك مزاحمة الرجال العزاب للأسر المواطنة في أحياء حسبتها لها.

الصداع لا ينتهي عند حد وجود هؤلاء في المنطقة، بل هناك إزعاج آخر يعانيه قاطنو الحي هو أصوات المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها البنايات في مد الشقق بالكهرباء، وهي مشكلة تعانيها كل المشاريع الجديدة في الإمارة مع رفض الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه مدها بهذه الخدمة، رغم ما يؤكده ملاك هذه البنايات من أنهم لم يستكملوا إجراءات البناء إلا باكتمال موافقات كل الجهات بما فيها الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، وهي المشكلة التي تنتظر انفراجا سريعا.

في هذا يتساءل السكان عن أسباب ترك العزاب بين الأسر، على الرغم من وجود قرارات تمنع هذا التواجد، بل تدعو إلى تخصيص أماكن مجمعات خاصة بالعمال العزاب بعيدا عن الأسر وهو الأمر المعمول به في كل الإمارات، ويتساءلون كيف سمحت السلطات المعنية للملاك بتأجير البنايات السكنية لشركات مختلفة لتسكين عمالها بين بيوت الأسر؟

ومع التساؤل يطالبون بعدم تجديد عقود الإيجارات هذه والحرص على ألا يقطن البنايات سوى الأسر بغض النظر عن جنسيتها، وهو النهج الذي تنتهجه السلطات في مختلف الإمارات بجعل الأحياء السكنية التي تسكنها الأسر خالصة للأسر، لا يزاحمها العزاب الذين لهم عاداتهم وطقوسهم في ممارسة حياتهم اليومية والتي تختلف تماما عن حياة الأسر.

fadheela@albayan.ae