في إطار مساعيه الدءوبة وجولاته العربية للتقريب بين وجهات النظر وجمع الشمل العربي‏,‏ بدأ الرئيس مبارك أمس زيارته لسلطنة عمان للتشاور مع السلطان قابوس بن سعيد حول آخر تطورات الوضع في العالم العربي عامة وقضايا فلسطين والعراق والسودان والتدخل الإيراني بصفة خاصة‏,‏ بالإضافة إلي إعطاء دفعة جديدة للعلاقات والتعاون المشترك بين مصر والسلطنة‏.‏

زيارة الرئيس لسلطنة عمان تأتي بعد أيام من زيارته الأردن حيث التقي بالملك عبدالله الثاني عاهل المملكة في مدينة العقبة وكذلك القمة الرباعية التي استضافها في الرياض خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية وضمت إلي جانبه والرئيس مبارك الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت‏,‏ والرئيس السوري بشار الأسد في مسعي جديد لتنقية الأجواء العربية قبل القمة العربية المقبلة في قطر‏.‏

المشاورات التي يواصلها الرئيس مبارك مع القادة العرب تأتي في وقت دقيق تمر به المنطقة العربية سواء مشكلة دارفور في السودان أو قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير مرورا بجهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحقق رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة واتجاه الحكم في إسرائيل إلي اليمين المتطرف وانعكاس ذلك علي عملية السلام‏,‏ وصولا إلي جهود إعادة الاستقرار إلي العراق وانسحاب القوات الأجنبية في المواعيد المقررة‏,‏ وأخيرا أمن الخليج وكيفية مواجهة التدخلات الإيرانية في الشئون العربية‏.‏ كل هذا يتطلب تنسيقا عربيا وتشاورا مستمرين لمنع تدهور الأوضاع أكثر وإنهاء حل المشكلات القائمة بأقل قدر من الضرر‏.‏